الرئيس السوري أحمد الشرع: ارتفاع سقف الطموحات وصعوبات الإصلاح في سورية بعد الحرب
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي، أن سقف طموحات الناس ارتفع بشكل كبير، حيث أصبحوا يطالبون بكل شيء بسرعة. وأشار إلى أن هذه السرعة في الإنجاز أدت في بعض الأوقات إلى نتائج عكسية، معتبراً أن هناك غياباً في الوعي المجتمعي العام لآليات الإصلاح.
تحديات الإصلاح في ظل الحرب
أضاف الشرع أنه يسمع بعض الانتقادات، وهناك مطالبات بأشياء ربما دون مراعاة التسلسل الزمني لإصلاح القطاعات. وأوضح أن هذا الغياب في الوعي قد يكون بتقصير من الدولة نفسها لأنها لا تشارك الناس في كثير من البيانات، لكن بشكل عام هناك صعوبة في إصلاح العديد من القطاعات إثر الحرب بسرعة.
جهود إعادة الإعمار منذ تولي الرئاسة
ومنذ توليه الرئاسة في ديسمبر 2024، أكد الرئيس الشرع مضيه في إصلاح القطاعات المدمرة في البلاد، وإعادة الإعمار والنهوض بالاقتصاد بعد أكثر من 13 سنة من الحرب. وتشمل هذه الجهود:
- إصلاح البنية التحتية المدمرة.
- إعادة بناء المساكن المتضررة.
- تحسين قطاعات الطاقة والزراعة.
تقييم البنك الدولي للأضرار
بحسب تقييم البنك الدولي، فإن ثلث رأس المال العمراني قبل الحرب قد دُمّر، مع تضرر مباشر يقدر بنحو 108 مليارات دولار. وتشمل القطاعات الأكثر تضرراً في سورية:
- البنية التحتية: شبكات الكهرباء (انهيار شبه كامل)، ومحطات المياه والصرف الصحي، والطرق والجسور، وخطوط النقل الحيوية.
- قطاع السكن: دُمرت كلياً أو جزئياً ثلث المساكن في البلاد.
- قطاع الطاقة: تضرر الحقول وخطوط الأنابيب شرق البلاد، فضلاً عن الزراعة وغيرها.
كلفة إعادة الإعمار
يذكر أن كلفة إعادة إعمار سورية، حسب تقديرات البنك الدولي، ووفق أحدث تقييم في أكتوبر 2025، تتراوح بين 140 و345 مليار دولار. وهذا يعكس حجم التحديات التي تواجه عملية الإصلاح والبناء في البلاد.
في الختام، يؤكد الرئيس الشرع على أهمية التوازن بين سرعة الإنجاز ومراعاة التسلسل الزمني للإصلاح، مع ضرورة رفع الوعي المجتمعي لتحقيق النتائج المرجوة في إعادة إعمار سورية.