اليمن يشهد خطوة جديدة نحو الاستقرار مع عقد الحكومة أول اجتماع رسمي في عدن
في تطور سياسي بارز، توقّع مصدر يمني مسؤول أن تعقد حكومة الكفاءات اليمنية برئاسة الدكتور شائع الزنداني أول اجتماع رسمي لها في العاصمة المؤقتة عدن يوم الأربعاء، وذلك بعد وصول غالبية الوزراء إلى المدينة. وأفاد المصدر بأن الوزراء الخدميين، الذين كلفهم رئيس الوزراء بالعودة السريعة إلى مكاتبهم، قد باشروا مهامهم بالفعل منذ يوم الأحد، مما يشير إلى بدء مرحلة عملية جديدة في إدارة الشؤون الحكومية.
توجيهات رئاسية تؤكد على العمل الميداني والاتصال المباشر مع المواطنين
وأوضح المصدر أن توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي ورئيس الحكومة الدكتور شائع الزنداني تركز على العمل من داخل عدن، مع التأكيد على التواصل المباشر مع المواطنين. كما أشار إلى أن الحكومة ستظل على الأرض، مع خطط لتحركات ومشاريع تنموية سيتم افتتاحها في الأيام القادمة، بهدف تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار في المحافظات المحررة.
وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، لفت المصدر إلى أن هذه المسؤولية تقع على عاتق رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء وزير الخارجية، بينما سيكون عمل الوزراء الآخرين ميدانياً بحتاً، مما يعكس استراتيجية تهدف إلى تفعيل مؤسسات الدولة على المستوى المحلي.
وصول وفد وزاري رفيع المستوى إلى عدن
وكان نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبحي قد وصل إلى عدن أمس الأول برفقة عدد من الوزراء، بما في ذلك وزيرة الشؤون القانونية إشراق المقطري، ووزير الخدمة المدنية والتأمينات سالم العولقي، ووزير الصحة والسكان قاسم محمد بحيبح، ووزير الأشغال العامة والطرس المهندس حسين العقربي، ووزير الكهرباء عدنان الكاف، بالإضافة إلى وزراء دولة آخرين. هذا الوصول الجماعي يعزز من حضور الحكومة في العاصمة المؤقتة ويدعم جهودها لإعادة بناء المؤسسات.
برنامج عاجل يركز على الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات
وخلال لقاء سابق في الرياض مع السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر، أعرب الدكتور شائع الزنداني عن تطلعه إلى انتقال الدعم الدولي من مرحلة إدارة الأزمة إلى إنهاء أسبابها، عبر دعم استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً. كما بحث الجانبان مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية، وأولويات الحكومة الجديدة، وتعزيز الدعم الدولي لجهود الاستقرار والسلام.
ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية، استعرض الزنداني ملامح البرنامج العاجل للحكومة حتى نهاية العام الحالي، والذي يركز على تثبيت الاستقرار الاقتصادي، وتحسين الخدمات الأساسية، وتفعيل مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة، وإطلاق إصلاحات حقيقية في الجوانب المالية والإدارية والرقابية. هذا البرنامج يهدف إلى تعزيز الثقة المحلية والدولية بأداء الحكومة، مع التأكيد على الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعم اليمن سياسياً واقتصادياً وتنموياً.
دعم دولي متواصل وجهود لتحقيق السلام
ونوه رئيس الحكومة اليمنية بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعم اليمن، مشيداً بمواقفها الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية، ودعمها السخي للبرامج الإنسانية والتنموية وجهود تحقيق السلام. كما أكد أهمية استمرار وتعزيز الدعم الألماني خلال المرحلة القادمة، بما يواكب توجهات الحكومة اليمنية الجديدة وجهودها في تحسين الخدمات وتحقيق الاستقرار وتخفيف معاناة الشعب اليمني.
وبهذه الخطوات، تظهر الحكومة اليمنية الجديدة التزاماً واضحاً بالعمل الميداني والإصلاحات، مما قد يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في البلاد، مع التركيز على تحسين حياة المواطنين وتعزيز التعاون الدولي.