النظام الإيراني بين التخبط والمرشد المتواري والرئيس الهزيل
النظام الإيراني: مرشد متواري ورئيس هزيل

يبدو أن النظام الإيراني يفضل اشتعال نيران الحرب والمواجهة على حالة الهدوء التي تلت وقف إطلاق النار، إذ يعلم جيدًا أن الصمت يفتح المجال للشعب للتفكير بما حل ببلاده وما ينتظره من مآسٍ وخراب. في هذه الحالة، يعلق النظام بين حرب مدمرة وغضب شعبي قد ينفجر كبركان في وجهه، محاسبًا إياه على سياساته الحمقاء طوال 47 عامًا.

تناقضات المواقف الإيرانية

مواقف النظام أثناء الحرب الحالية والجولة الأولى من المفاوضات، وحاليًا بعد تمديد ترامب لوقف إطلاق نار مشروط، حافلة بالتناقضات والتخبط والضبابية. لكنها تخفي حالة من الرعب البالغ إزاء مستقبل مجهول. يعلم النظام أن ما يواجهه اليوم مختلف عن الأمس، فكرة النار التي كانت في بلدان أخرى أصبحت الآن في حضنه، وهو يعلم أن إطفاءها يعني نهايته.

المرشد المتواري والرئيس الهزيل

في وضع يتوارى فيه المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي لا توجد أي معلومات عنه، مع رئيس هزيل لا يقدم ولا يؤخر، يشعر النظام بأن الأمور لن تسير بسهولة. كل خطوة يخطوها أشبه برصاصة تخرج من فوهة البندقية لا تعود. لكن ما يجعل النظام يتنفس ببطء ويده على قلبه ليس الصواريخ الأميركية والإسرائيلية، بل انفجار بركان الغضب الشعبي الذي ضاق ذرعًا بكوارث النظام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الخوف من المعارضة المنظمة

الخوف المفرط للنظام من انفجار البركان الشعبي يتزايد، لأنه يعلم أن هناك معارضة منظمة تقف خلفه، لها خلايا نشيطة في جميع أنحاء إيران. هذه المعارضة، التي نفذت أكثر من 4000 عملية ضد النظام خلال العام الماضي، تلعب دورًا فعالًا في توجيه الجبهة الداخلية. ويقوم النظام بإعدام السجناء السياسيين، خاصة أعضاء منظمة مجاهدي خلق، بشكل منتظم.

إعدامات بلا توقف

عطفًا على موجة الإعدامات الواسعة، حلت السيدة مريم رجوي ضيفةً على البرلمان الأوروبي في بروكسل يوم الأربعاء 22 نيسان (أبريل)، وصرحت قائلة: "إذا أرادت أوروبا أن يكون لها دور مؤثر في إرساء السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط، فعليها أن تتخلى عن أي سياسة استرضاء تجاه النظام، وأن تقف إلى جانب المقاومة المنظمة من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران". وكان النظام قد أعدم فجر الاثنين 20 نيسان (أبريل) عضوين من منظمة مجاهدي خلق، هما حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي، شنقًا وبمنتهى القسوة. بهذه الجريمة، ارتفع عدد أعضاء المجاهدين الذين أعدموا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إلى ثمانية. كما أعدم ثمانية شبان من "شباب الانتفاضة"، أحدهم أعدم يوم الثلاثاء 21 نيسان (أبريل)، فيما قتل أحد معتقلي الانتفاضة تحت التعذيب.

يستغل النظام الإيراني ظروف الحرب الحالية للجوء إلى إعدامات بلا توقف، بهدف سد الطريق أمام قيام الشعب. صمت قادة الاتحاد الأوروبي والحكومات الأعضاء أمر لا يمكن تبريره، وهنا أرفع صوتي مجددًا بالاحتجاج على هذا الصمت المطبق إزاء هذه الإعدامات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي