حزب الله ظل على مدى عقود، قوة عسكرية ضاربة في لبنان، يقتل كل معارض لسياسته، يهدد الأحزاب الأخرى، ويصفي قادتها، يحتل بيروت، ويضع يده على ما يشاء من الأراضي اللبنانية، ليقيم عليها مصانعه وثكناته العسكرية في وضح النهار، وما من قوة تستطيع منعه من هذا النفوذ والتوسع في بناء منظومته العسكرية المتطورة.
تمويل إيران للحزب
كانت إيران تمول الحزب بالأسلحة والخبراء، وتصرف عليه مادياً، تحت ذريعة أنه حزب مقاومة ضد إسرائيل، بينما الأمر لا يعدو أن يكون غطاءً ومظلةً لما هو أبعد، إلى أن أعلنت طهران أن بيروت أصبحت عاصمة إيرانية، فانكشف الغطاء وظهر ما كان مخفياً.
ضعف الجيش اللبناني
لم يكن الجيش الوطني اللبناني يمتلك القدرة حتى على الكلام لانتقاد حزب الله، فكيف له أن يواجهه عسكرياً، وهو الأقل إمكانيات في التجهيزات العسكرية والتدريب وأعداد المنخرطين فيه، فكان الصمت هو سلاح الجيش، تجنباً لحرب أهلية تعود من جديد بعد أن جاء اتفاق الطائف ليضع حداً لخمسة عشر عاماً عاشها لبنان تحت جحيم النيران.
تغير الوضع الحالي
اليوم اختلف الوضع، تغيرت صورة حزب الله، لم يعد يشكل خطورة على مستقبل لبنان، لم يعد قوة لصالح إيران، ولم تعد تنطلي حتى على السذج من أنه حزب مقاومة لتحرير الأراضي اللبنانية من إسرائيل، ومن أجل قيام دولة فلسطينية، فقد أنهكته الحرب، وفقد قادته وسلاحه، وأصبح مقصوص الجناحين، عاجزاً عن أن يطير لتحقيق مصالح إيران.
محاولات الحزب اليائسة
يحاول الحزب أن يقول بأنه لم يمت بعد، وأنه لا يزال على قيد الحياة، فيما أن سير الأحداث ميدانياً يقول بغير ذلك، فمستقبله لم يعد غامضاً، وإنما هو واضح وضوح الشمس، من أنه إلى زوال، وأن مقاومته الحالية من باب العبث وحفظ ماء الوجه، لكن لن يتمكن من حفظ ماء وجهه، ولا من مواصلة حروبه العبثية.
حزب الله نقطة سوداء في تاريخ لبنان
حزب الله نقطة سوداء في تاريخ لبنان، فقد خرب البلاد، وأجج الصراع، وأبعد لبنان عن محيطه العربي، وربطه بنظام إيران، فأعاق هذه الدولة الجميلة عن أن تكون مساحة للحرية، ومصدر أمان للخائفين، ووجهة للسياحة بامتياز، ومصدر إشعاع فكري وثقافي وإعلامي ارتبط بلبنان على مدى تاريخه.
تورط الحزب في المخدرات
هذا الحزب، حول لبنان إلى مصدر إنتاج وتصدير للمخدرات، مصانع بنيت لهذا الغرض تعود لصالح الحزب، وشبكات تدير وتتولى مهامها في هذا العمل القذر، والحزب هو من يقوم بذلك، زراعة وصناعة وتسويقاً، ووجهة تهريبه عادة ما يكون التركيز على الدول الخليجية في عملية مقصودة للإضرار بشباب هذه الدول.
فرحة اللبنانيين بتراجع الحزب
اللبنانيون فرحون بما آل إليه الحزب من ضعف وتفتت وانهيار، حتى ولو جاء ذلك على أيدي الإسرائيليين، فحزب الله يجب أن يكون إلى زوال لصالح لبنان، وأن يحتفظ بتاريخه الأسود، وأسماء رموزه ممن باعوا ضمائرهم للشيطان، والمقصود هنا حزب الله الذي أطلق عليه حزب الشيطان.



