استقالة نائبة ديمقراطية أمريكية قبل جلسة عقاب أخلاقي في الكونغرس
في تطور سياسي مثير، أعلنت النائبة الديمقراطية عن ولاية فلوريدا، شيلا شيرفيلوس ماكورميك، استقالتها من مجلس النواب الأمريكي أمس الثلاثاء، قبل دقائق فقط من اجتماع لجنة الأخلاقيات في المجلس لمناقشة توصية بعقوبة محتملة ضدها، والتي كان من الممكن أن تصل إلى حد الطرد من الكونغرس.
بيان النائبة: اتهامات بانتهاك الحقوق القانونية
قالت النائبة في بيان نشرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لم تكن هذه عملية عادلة.. رفضت لجنة الأخلاقيات طلب محاميّ الجديد بمنحه وقتاً كافياً لإعداد دفاعي». وأضافت: «من خلال المضي قدماً في هذه العملية وفي حين أن لائحة اتهام جنائية معلقة، منعتني اللجنة من الدفاع عن نفسي.. لن أقف مكتوفة الأيدي وأسمح بانتهاك حقوقي في الإجراءات القانونية الواجبة، وتشويه سمعتي الطيبة».
وتابعت شيرفيلوس ماكورميك: «بدلاً من ممارسة هذه الألاعيب السياسية، أختار التنحي حتى أتمكن من تكريس وقتي للدفاع عن جيراني في الدائرة العشرين بولاية فلوريدا، أقدم بموجب هذا استقالتي من الكونغرس الـ119، اعتباراً من الآن».
تحذيرات من سابقة خطيرة في النظام الأمريكي
أكدت النائبة في ختام بيانها: «يجب أن نكون حذرين للغاية بشأن السابقة التي نضعها.. في هذا البلد لا نعاقب الناس قبل اكتمال الإجراءات القانونية الواجبة.. لا نسمح للادعاءات وحدها بتجاوز إرادة الشعب.. هذا مسار خطير يجب أن يقلق كل أمريكي بغض النظر عن الحزب»، وأضافت: «لكن دعوني أقول هذا بوضوح: هذه المعركة لم تنتهِ بعد».
الخلفية: اتهامات بإساءة استخدام أموال فيدرالية لمكافحة كورونا
تواجه النائبة شيرفيلوس ماكورميك (46 عاماً)، التي تمثل الدائرة الانتخابية العشرين في جنوب فلوريدا والتي تشمل مناطق بروارد وبالم بيتش، اتهامات خطيرة تتعلق بإساءة استخدام أموال فيدرالية مخصصة لمواجهة جائحة كورونا.
في نوفمبر 2025، وجهت وزارة العدل الأمريكية لائحة اتهام فيدرالية ضدها وعائلتها، تتهمها بسرقة وغسل نحو 5 ملايين دولار من أموال الطوارئ الفيدرالية التي حصلت عليها شركة الرعاية الصحية العائلية عن طريق الخطأ كدفعة زائدة مقابل خدمات تطعيم ضد كوفيد-19.
وفقاً للاتهامات، تم تحويل جزء كبير من هذه الأموال إلى تمويل حملتها الانتخابية الخاصة لعام 2022، وهي انتخابات خاصة فازت بها، إضافة إلى إنفاق شخصي، من بينه شراء قرط ألماس أصفر زنته ثلاثة قراريط.
تداعيات الاستقالة على المشهد السياسي الأمريكي
تأتي هذه الاستقالة في وقت حساس، حيث تشهد الساحة السياسية الأمريكية جدلاً حول نزاهة العمليات الأخلاقية والتحديات القانونية التي تواجه أعضاء الكونغرس. يسلط هذا الحادث الضوء على التوترات بين الأحزاب السياسية وآليات المحاسبة في النظام الأمريكي، مما قد يؤثر على ثقة الناخبين في المؤسسات التشريعية.
من المتوقع أن تثير هذه القضية نقاشات أوسع حول إصلاح لجان الأخلاقيات وضمان العدالة في الإجراءات القانونية، خاصة في حالات الاتهامات الجنائية المعلقة.



