أعلن النائب المصري الدكتور رضا عبد السلام عن سحب الحكومة لمشروع قانون الأحوال الشخصية من مجلس النواب، وإحالته إلى لجنة مشتركة تضم مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف لإعادة صياغته، وذلك بعد الجدل الواسع الذي أثاره القانون وبيان الأزهر الذي نفى مشاركته في إعداده.
تفاصيل سحب القانون
أوضح عبد السلام في تصريحات له يوم الجمعة أن القرار تضمن إحالة مشروع القانون إلى لجنة مشتركة تضم الأزهر والأوقاف، لإعادة صياغته بشكل متكامل مع استبعاد النقاط المثيرة للجدل التي أثيرت في الشارع المصري مؤخراً. واعتبر البرلماني أن هذه الخطوة منطقية وضرورية، مشدداً على أهمية عدم تجاوز الأزهر أو تجاهل رأي هيئة كبار العلماء واللجنة العليا للفتوى في القضايا المتعلقة بالأسرة المصرية ومبادئ الشريعة الإسلامية.
انتقادات لمواد القانون
أشار عبد السلام إلى انتقاداته لعدة مواد في مشروع القانون، بما في ذلك البند الذي يمنح الزوجة حق فسخ عقد الزواج بعد 6 أشهر في حالة غش الزوج، واصفاً هذا البند بأنه غير مقبول شرعاً وعرفاً. كما تناول بالنقد كيفية تعاطي مشروع القانون مع ملف حقوق الطفل، مشيراً إلى أنه يتسم بالجنوح والتحيز، مما أدى إلى مشاكل أسرية وتدمير مئات الآلاف من الأسر.
موقف الأزهر
كان الأزهر الشريف قد أصدر بياناً الشهر الماضي يوضح أنه لم يُعرض عليه مشروع القانون المعروض على البرلمان، ولم يشارك العلماء في صياغته. وأكد المركز الإعلامي للأزهر أنه قدم مقترحاً كاملاً لقانون الأحوال الشخصية في أبريل 2019، من إعداد نخبة من هيئة كبار العلماء.
أهمية القانون
تُعتبر قضايا الأحوال الشخصية من أكثر القوانين جدلاً في مصر، حيث تشمل الزواج، الطلاق، الحضانة، النفقة، والرؤية. ويأتي هذا السحب في إطار حرص الحكومة على توافق القانون مع الشريعة الإسلامية واحترام رأي المؤسسات الدينية.
المصدر: القاهرة 24 + RT.



