وثق مقطع فيديو متداول تجمع عدد كبير من اليمنيين في ما يبدو أنه حفل جماعي أو حفل زواج، لتناول نبات القات المخدر. وأظهر الفيديو مشهدًا صادمًا يضم كبار السن والشباب وحتى الأطفال، وهم يجلسون في موقع يفتقر إلى أبسط معايير النظافة، ويتعاطون شجرة القات المخدرة التي بدا متناثرًا على الأرض وبين أقدامهم.
موجة استياء واسعة
أثار المقطع موجة واسعة من الجدل والاستياء، حيث عبر متابعون عن غضبهم من هذه المشاهد التي تؤكد تحول حياة الناس إلى حياة بائسة وتدمر مستقبل الأطفال. كما سلط الفيديو الضوء مجددًا على التداعيات السلبية لتعاطي القات، سواء من ناحية الإهمال الصحي أو التأثير على سلوكيات المجتمع اليمني، وسط دعوات متزايدة لرفع مستوى الوعي والحد من هذه الممارسات التي يصفها البعض بأنها باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على الأجيال القادمة في اليمن.
أعباء وخيمة وانتقال أمراض
يتسبب القات في أعباء وخيمة تمس مختلف مناحي الحياة في اليمن. فعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، يستنزف جزءًا كبيرًا من دخل المواطنين على حساب الاحتياجات الأساسية كالغذاء والتعليم، مما يفاقم الفقر ويضعف الروابط الأسرية وطموحات الشباب نتيجة قضاء أوقات طويلة في تجمعاته. وصحيًا، يرتبط القات بأمراض القلب والجهاز الهضمي، وتتضاعف مخاطره بسبب الاستخدام المفرط للمبيدات وسهولة انتقال الأمراض المعدية في مجالس المضغ. بيئيًا وزراعيًا، يهدد القات الأمن الغذائي والمائي للبلاد عبر استهلاك كميات هائلة من المياه الجوفية الشحيحة وحلوله بديلًا للمحاصيل الغذائية الضرورية.



