محكمة باكستانية تقضي بإعدام شاب لقتله نجمة تيك توك
إعدام شاب لقتله نجمة تيك توك في باكستان

أصدرت محكمة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد حكمًا بالإعدام بحق شاب يبلغ من العمر 22 عامًا، بعد إدانته بقتل نجمة تيك توك المراهقة التي رفضت تقدمه المتكرر لها.

تفاصيل الجريمة

أقدم عمر حيات، البالغ من العمر الآن 23 عامًا، على اقتحام منزل النجمة سناء يوسف (17 عامًا) في يونيو من العام الماضي، وأطلق النار عليها مما أدى إلى وفاتها. وكان حيات قد اعترف بجريمته في يوليو، مشيرًا إلى أنه طور هوسًا أحادي الجانب بيوسف بعد بعض التفاعلات عبر الإنترنت.

وقد أثار مقتل يوسف، التي كانت تملك أكثر من مليون متابع على تيك توك ونصف مليون على إنستغرام، موجة غضب واسعة في البلاد، وأعاد فتح النقاش حول سلامة النساء، خاصة بعد أن ترك بعض المستخدمين تعليقات تلقي باللوم على يوسف في وفاتها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رد فعل العائلة

وصف والد يوسف، سيد يوسف حسن، الحكم بأنه "درس لجميع المجرمين في المجتمع"، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية. كما أمرت المحكمة حيات بدفع 2.5 مليون روبية (حوالي 9,000 دولار) كتعويض لعائلة يوسف.

خلفية القضية

خلال التحقيقات، قال حيات إنه سافر إلى إسلام أباد قبل أيام من القتل لتهنئة يوسف بعيد ميلادها. وعلى الرغم من رفضها مقابلته، تمكن من الوصول إلى منزلها، حيث نشبت بينهما مشادة تطورت إلى جريمة القتل، وفقًا لوسائل الإعلام الباكستانية.

كانت يوسف محبوبة من قبل معجبيها بسبب محتواها الخفيف، الذي تضمن تجربة صيحات الموضة، ومزامنة الشفاه مع الأغاني، وقضاء الوقت مع الأصدقاء.

انتقادات وتداعيات

بينما عبر الكثيرون عن غضبهم إزاء وفاة يوسف، ظهرت انتقادات لعملها كصانعة محتوى. وقال أسامة خليجي، مدير مجموعة الدعوة لحقوق الرقمية "بولو بهي"، في مقابلة سابقة مع بي بي سي، إن هذه الانتقادات تأتي من شريحة صغيرة من مستخدمي الإنترنت الذكور، بعضهم يستند إلى أسباب دينية.

وأضاف: "يسألون لماذا كانت تنشر كل هذا المحتوى، بل ويقترحون على العائلة إزالة حساباتها على إنستغرام وتيك توك لأنها تزيد من 'خطاياها'".

من جهتها، اعتبرت الناشطة البارزة في مجال حقوق الإنسان فرزانه باري أن رد الفعل هذا "كاره للنساء" و"أبوي". وأشارت إلى أن يوسف كانت تملك "صوتها الخاص"، وأن الخطاب عبر الإنترنت يذكرنا بأن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت "مكانًا خطيرًا جدًا للصانعات المحتوى الإناث" في باكستان.

سياق أوسع

وفقًا للخبراء، فإن مقتل يوسف ليس حالة منعزلة، بل جزء من ثقافة أوسع تتجذر في كراهية النساء، حيث تُعاقب النساء على استقلالهن وظهورهن. وقالت نغات داد، رئيسة مجموعة مناصرة غير حكومية، لقناة الجزيرة: "عندما تفرض الشابات حدودًا أو يقلن لا للتقدم الرومانسي أو الجنسي، فإن ذلك يجرح غرور الرجل، خاصة في مجتمع يعلم الرجال أنهم يحق لهم التحكم في أجساد النساء وخياراتهن".

وأضافت: "هذا الشعور بالاستحقاق، عندما لا يتم ضبطه بالقانون والثقافة والمنصات، يتحول إلى قاتل".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ووفقًا للجنة حقوق الإنسان الباكستانية، قُتلت 346 امرأة في باكستان في عام 2024 بدعوى "الشرف"، مقارنة بـ 324 في عام 2023.