كارثة إنسانية جديدة تضرب مخيمات النزوح في دارفور
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الثلاثاء، عن اندلاع حريق مأساوي في مخيم للنازحين بولاية شمال دارفور في السودان، مما أدى إلى ترك 60 عائلة بلا مأوى أو ملجأ.
وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة إن الحريق اندلع في مخيم العمدة بمنطقة طوية، حيث دمر حوالي 50 مأوى بشكل كامل، بينما لحقت أضرار جزئية بمأوى أخرى في المخيم.
نقل العائلات المتضررة إلى مناطق مفتوحة
وأضافت المنظمة الدولية للهجرة أنه تم نقل العائلات المتضررة، التي فقدت مساكنها بالكامل، إلى مناطق مفتوحة داخل نفس المنطقة، وسط ظروف معيشية صعبة للغاية.
ويقطن آلاف النازحين داخلياً في مخيم العمدة، في مآوٍ مؤقتة تم تشييدها من مواد قابلة للاشتعال بدرجة عالية، مثل الخشب والقش وغيرها من المواد الهشة.
سبب الحريق لا يزال مجهولاً
ولم يتم حتى الآن تحديد السبب الكامن وراء اندلاع هذا الحريق المدمر، الذي يضيف مأساة جديدة إلى سلسلة الكوارث التي تعاني منها مخيمات النزوح في المنطقة.
سلسلة حرائق متتالية في المخيم
وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت في وقت سابق من يوم الثلاثاء ذاته، عن حريق آخر في المخيم نفسه، أدى إلى نزوح 237 عائلة، بعد تدمير 158 مأوى وإلحاق أضرار بـ 79 مأوى آخر.
وفي الأسبوع الماضي، أفاد مجلس تنسيق غرف الطوارئ في طوية، وهو هيئة إغاثة محلية، بأن حريقاً منفصلاً أتى على 250 مأوى في المخيم ذاته، مما أسفر عن مقتل طفل وتأثر حوالي 1500 عائلة.
خلفية الأزمة الإنسانية في السودان
وتأتي هذه الكوارث المتتالية في إطار الأزمة الإنسانية العميقة التي يعاني منها السودان، حيث يستمر الصراع الدامي بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023.
ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، أدى هذا الصراع إلى مقتل الآلاف، ونزوح حوالي 13 مليون شخص، مما خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وتسلط هذه الحرائق المتكررة الضوء على الظروف المعيشية الخطرة التي يعاني منها النازحون، والضعف الشديد في البنية التحتية للمخيمات، والحاجة الملحة إلى تدخلات إنسانية عاجلة لإنقاذ الأرواح وحماية المدنيين.