محكمة سلا تستعد للبت في قضية المشجعين السنغاليين بعد أحداث نهائي الكان
يواصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب متابعة ملف المشجعين السنغاليين الموقوفين، مؤكداً سلامة الإجراءات القانونية المطبقة بحقهم منذ لحظة التوقيف وحتى الإيداع رهن الاعتقال الاحتياطي. وأشار المجلس في رأي نشره الأربعاء إلى عدم تسجيل أي خرق يمس حقوق المتابعين، سواء فيما يتعلق بالسلامة الجسدية أو الحق في الدفاع.
تفاصيل الجلسة القضائية المرتقبة
من المنتظر أن تنعقد الجلسة المقبلة يوم الاثنين 13 أبريل الجاري بمحكمة الاستئناف بسلا، للنظر في قضية 18 مشجعاً سنغالياً صدرت ضدهم أحكام ابتدائية تتراوح بين 3 أشهر وسنة حبساً نافذاً. وتأتي هذه المتابعة على خلفية أحداث الشغب التي أعقبت نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم "المغرب 2025"، والتي شهدت لحظات تخريب وعنف داخل ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
تأكيدات حقوقية بشأن معاملة الموقوفين
أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن ظروف الاعتقال تمت وفق القانون المغربي ومقتضيات المسطرة الجنائية، حيث يستفيد الموقوفون من:
- حق الدفاع الكامل
- التواصل مع عائلاتهم
- المواكبة القنصلية من قبل تمثيلية بلادهم بالرباط
ويشدد المجلس على أن هذه الإجراءات تجسد الالتزامات الحقوقية للمملكة وتتوافق مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المغرب.
خلفية الأحداث المؤسفة
تعود فصول هذه المتابعة إلى الأحداث التي شهدها ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مباشرة بعد إعلان الحكم الكونغولي جون جاك ندالا عن ضربة جزاء لصالح المنتخب الوطني المغربي في الدقائق الأخيرة من عمر نهائي "كان 2025". وحسب محاضر المعاينة الرسمية، فقد انخرط المشجعون السنغاليون في سلسلة من أعمال العنف والتخريب شملت:
- تكسير عدد كبير من الكراسي واقتلاعها من المدرجات
- إلحاق أضرار بمنصات تقنية وتجهيزات خاصة بالبث الرياضي
- مهاجمة صحفيين وعناصر من القوات العمومية المكلفين بتأمين المباراة
- تخريب مرافق صحية ولوجستيكية داخل محيط الملعب
التنسيق الدبلوماسي واحترام استقلالية القضاء
يشهد هذا الملف تنسيقاً حقوقياً ودبلوماسياً رفيع المستوى، حيث يتم استحضار عمق العلاقات الاستراتيجية بين الرباط ودكار، مع الاحترام التام لاستقلالية القضاء المغربي الذي يبت في الملف بناء على الأدلة المادية المرفقة بمحاضر الضابطة القضائية. وتستند المتابعة القضائية إلى محاضر معاينة توثق أعمال العنف والتخريب التي طالت الممتلكات العامة وأدت إلى إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف رجال الأمن.
يذكر أن هذه المشاهد العنيفة جاءت متنافية مع الروح الرياضية التي ميزت بطولة أمم إفريقيا 2025 بشكل عام، والتي استضافها المغرب في منشآت رياضية حديثة تم تحديثها خصيصاً لاستضافة هذا العرس القاري الكبير.



