الرئيسة المؤقتة تعلن عن لجنة تقييم الأضرار
أعلنت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، يوم الأحد عن تشكيل لجنة رئاسية لتقييم حالة المساكن والبنية التحتية المتضررة من الزلزالين القويين اللذين ضربا البلاد، مع تمديد إغلاق المدارس لأسبوع إضافي.
وقالت رودريغيز خلال بث على قناة التلفزيون الحكومية (VTV): "تعمل هذه اللجنة الرئاسية بالفعل على التحقق من ظروف السكن، لتحديد ما إذا كان بإمكان الناس العودة بأمان إلى منازلهم".
وأوضحت الرئيسة المؤقتة أن اللجنة سيرأسها المهندس فرانسيسكو غارسيس، وستضم مؤسسات عامة ومنظمات هندسية وجامعات.
نظام إشارات ضوئية لتصنيف سلامة المنازل
أوضحت رودريغيز أن السلطات ستستخدم نظام إشارات ضوئية – أخضر وأصفر وأحمر – لتصنيف سلامة المنازل. وأضافت: "لا يزال هناك خوف كبير بين أولئك الذين تضررت منازلهم، ولكن هناك علامات خارجية لا تتطابق بالضرورة مع الأضرار الهيكلية".
كما أعلنت رودريغيز، التي تولت المنصب بعد اعتقال نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة في يناير الماضي، عن تشكيل "فرقة عمل" مسؤولة عن إنشاء مخيمات مؤقتة لمن فقدوا منازلهم، والتخطيط لمشاريع إعادة بناء المساكن "في إطار زمني قصير جدًا".
ستترأس اللجنة شقيقها، رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز.
استعادة الخدمات في لا غوايرا
في لا غوايرا، المنطقة الأكثر تضررًا من الزلازل، قالت رودريغيز إن خدمة الكهرباء استُعيدت بنسبة 75%، والمياه الصالحة للشرب بنسبة 68%، والبنية التحتية للطرق بنسبة 90%.
تقييم الأمم المتحدة للأضرار الاقتصادية
وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، أثر الزلزالان في فنزويلا على ما يقرب من مليوني مبنى، وتسببا في أضرار مباشرة بقيمة 6.7 مليار دولار.
ويشير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى خسائر اقتصادية مباشرة تبلغ حوالي 6% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات الخمس الأكثر تضررًا، بما في ذلك منطقة العاصمة كاراكاس وولاية ياراكوي، حيث يقع مركز الزلزال.
قد تبلغ الخسائر الإجمالية، بما في ذلك الآثار الاقتصادية غير المباشرة، ما يقرب من ثلاثة أضعاف التقديرات الأولية، وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
حجم التأثير البشري
وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كان حوالي 8.6 مليون شخص في منطقة شدة الزلزال القادرة على التسبب في أضرار متوسطة على الأقل للبنية التحتية. يعيش أكبر عدد من المتضررين في شمال فنزويلا. من بين 1.7 مليون مبنى متضرر، يقع 1.2 مليون في مناطق ذات اهتزاز أرضي قوي، وحوالي 5000 في مناطق ذات أعلى شدة زلزالية.
يظهر تقييم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حجم التأثير الاقتصادي المحتمل على بلد كان، حتى بدون الزلزال، في وضع مالي صعب.
الآثار على الاقتصاد والعقوبات
بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو من قبل القوات الأمريكية، تم تخفيف بعض العقوبات المفروضة على فنزويلا. في الوقت نفسه، لا تزال البلاد تعاني من نقص حاد في الموارد المالية بسبب القيود الأمريكية طويلة الأمد على صادرات النفط، والتي لا تزال البلاد تتعافى جزئيًا من عواقبها.
تتوقع الحكومة والشركاء الدوليون التنسيق بشأن إعادة بناء البنية التحتية ودعم المناطق الأكثر ضعفًا.



