شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً حاداً على تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي الأخير بشأن "قانون صلاحيات الحرب"، واصفاً إياه بـ "الخطيئة الاستراتيجية" في توقيت حرج، ومعتبراً أنه يبعث برسالة ضعف إلى إيران ويقوض سياسته القائمة على "الضغوط القصوى".
ترامب: القرار يخدم إيران ويعرقل مسار التفاوض
أكد ترامب، في تدوينة غاضبة عبر منصته، أن سياسته القائمة على الضغوط القصوى وضعت النظام الإيراني -الذي وصفه بـ "الراعي الأول للإرهاب في العالم"- على حافة الانهيار، وجعلته لأول مرة منذ عقود يبدي استعداداً لتقديم تنازلات حقيقية واحتراماً غير مسبوق للولايات المتحدة. واعتبر أن التصويت لصالح القرار بعث رسالة "ضعف" استفاد منها الخصم الإيراني، قائلاً: "لقد جعل هؤلاء الشيوخ مهمتي أكثر صعوبة، لكنني سأنجزها على أي حال، لأني دائماً ما أحقق أهدافي".
انتقادات لأعضاء جمهوريين صوتوا مع الديمقراطيين
وصف ترامب من صوتوا لصالح القرار من حزبه الجمهوري بـ "الخاسرين"، مشدداً على أن هذا الإجراء أعاق استراتيجيته التي كانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اختراق تاريخي. وصوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 50 مقابل 48 لصالح القرار، الذي يطالب بوقف العمل العسكري الأمريكي ضد إيران، في خطوة تعكس تحدياً سياسياً لترامب وتنامي المخاوف من الانزلاق إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط.
أربعة جمهوريين انضموا للديمقراطيين
انضم أربعة من أعضاء الحزب الجمهوري إلى الديمقراطيين في التصويت لصالح القرار، مما أثار غضب ترامب الذي اعتبر أن هذه الخطوة تقوض سياسته الخارجية وتضعف موقف الولايات المتحدة في المفاوضات مع إيران. وأكد ترامب أن سياسة "الضغوط القصوى" التي ينتهجها دفعت النظام الإيراني إلى حافة الانهيار والاستعداد لتقديم تنازلات غير مسبوقة، منتقداً بشدة أعضاء من حزبه صوّتوا للقرار.
تداعيات القرار على السياسة الأمريكية تجاه إيران
يأتي هذا التصويت في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً، حيث يتبنى ترامب سياسة متشددة تجاه طهران تهدف إلى تقويض برنامجها النووي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة. ويرى محللون أن تمرير هذا القرار قد يحد من قدرة الرئيس على اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس، مما يضعف موقفه التفاوضي ويمنح طهران فرصة لتعزيز موقفها.



