أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد محمد الأنصاري أن الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتموا في الدوحة اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين، أحرزوا خلالها تقدماً إيجابياً بشأن القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، استناداً إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن.
تفاصيل الاجتماعات والتقدم المحرز
وأوضح الأنصاري أن الأطراف اتفقت على مواصلة المناقشات خلال الفترة المقبلة، على أن يُحدَّد موعد الجولة التالية من المفاوضات في أقرب وقت ممكن، وذلك عقب انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل. وأكد المتحدث أن الاجتماعات المنفصلة التي عُقدت في الدوحة شملت لقاءات ثنائية بين الوسطاء القطريين والباكستانيين مع كل من الوفدين الأميركي والإيراني على حدة، مما أتاح مناقشة القضايا العالقة بشكل معمق.
مخرجات قمة بحيرة لوسيرن
يأتي هذا التقدم استناداً إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن التي عُقدت في سويسرا، والتي وضعت إطاراً عاماً للتفاهم بين الأطراف المعنية. وتُعد مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد وثيقة محورية في هذه المفاوضات، حيث تتناول ملفات حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الدولية. ووفقاً لمصادر دبلوماسية، فإن التقدم المحرز يشمل التوصل إلى تفاهمات أولية حول بعض البنود الفنية، مع بقاء نقاط خلافية تتطلب مزيداً من الحوار.
دور الوساطة القطرية الباكستانية
تلعب كل من قطر وباكستان دوراً محورياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، نظراً لعلاقاتها القوية مع الطرفين. فقد استضافت الدوحة عدة جولات مفاوضات سابقة، بينما ساهمت إسلام آباد في تقريب وجهات النظر عبر قنواتها الدبلوماسية. وأشاد الأنصاري بجهود الوسطاء، مشيراً إلى أن الأجواء الإيجابية التي سادت الاجتماعات تعكس رغبة جميع الأطراف في التوصل إلى حل سلمي.
المرشد الأعلى الإيراني وتأثيره على المفاوضات
يأتي الإعلان عن التقدم في وقت حساس، حيث تمر إيران بفترة حداد على المرشد الأعلى الراحل، مما قد يؤثر على الجدول الزمني للجولة التالية. ومع ذلك، أكد الأنصاري أن الأطراف ملتزمة بمواصلة العمل، وأن الموعد الجديد سيُحدد بعد انتهاء مراسم التشييع. وتتوقع مصادر دبلوماسية أن تُعقد الجولة القادمة في غضون أسابيع قليلة، مع استمرار الاتصالات غير المباشرة في هذه الأثناء.



