أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن خبراء من إيران وسلطنة عُمان سيبدؤون خلال الأيام المقبلة محادثات فنية لبحث آليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدةً أن طهران أبلغت مسقط بضرورة إعادة تحديد ممرات العبور في المضيق.
تفاصيل المحادثات المرتقبة
أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن المحادثات المرتقبة ستتناول تنظيم حركة الملاحة بما يتوافق مع الترتيبات الجديدة الخاصة بالمضيق، مؤكداً أن إيران ستواصل تطبيق الإجراءات التي تراها ضرورية لضبط حركة السفن. وكشف المتحدث أن السلطات الإيرانية عرقلت بالفعل حركة عدد من السفن التي حاولت عبور المضيق عبر مسارات لم تحددها طهران، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات ستستمر مستقبلاً.
رفض إيراني للمشاركة الفرنسية
جاءت هذه التصريحات بعد ساعات من رفض إيران إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مشاركة بلاده وشركائها في إزالة الألغام من مضيق هرمز، إذ شددت طهران على أن هذه المهمة "شأن سيادي" ستنفذه حصراً، استناداً إلى ما وصفته بأنه منصوص عليه في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة. وكان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قد حذّر باريس من "تعقيد الوضع"، معتبراً أن أي تحرك فرنسي في المضيق يمثل استفزازاً في ظل حساسية المرحلة الراهنة.
تغيرات متسارعة في ترتيبات الملاحة
تشهد ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز تحولات متسارعة منذ توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، إذ تتمسك طهران بدور رئيسي في إدارة هذا الممر البحري الحيوي، في حين تؤكد سلطنة عُمان أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تظل ضمن إطار قانون البحار الدولي، ورفضت فرض رسوم على السفن العابرة. ويُعدّ مضيق هرمز من أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تغيير في آليات إدارته محط اهتمام إقليمي ودولي واسع.



