إيران تعلن سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز وتطرح اتفاقيات عبور جديدة
في تطور جديد يزيد من حدة التوترات الإقليمية، أعلنت إيران سيطرتها المطلقة على مضيق هرمز الاستراتيجي، وعرضت توقيع اتفاقيات عبور مع دول أوروبية وآسيوية وعربية. جاء هذا الإعلان في وقت تنتظر فيه قرابة 400 سفينة من أنواع مختلفة، راسية في المضيق، الحصول على إذن من السلطات الإيرانية للمتابعة في رحلاتها.
تصريحات رسمية ترد على التصريحات الأمريكية
نقلت تقارير عن إلياس حضرتي، رئيس المجلس الإعلامي للحكومة الإيرانية، تأكيده أن بلاده تفرض سيطرتها الكاملة على الممر المائي الحيوي. وقال حضرتي في كلمة له: "إيران لديها سيطرة مطلقة على مضيق هرمز، وقد توصلنا اليوم إلى نتيجة مفادها أننا نستطيع إعلان اتفاق بشأن المضيق، وسندعو الدول الراغبة في استخدامه لتوقيع اتفاقية معنا".
وجاء المقترح الإيراني رداً على تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث وصف حضرتي حديث ترامب حول المضيق بـ "الهراء". وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن عمليات الشحن الكاملة في مضيق هرمز ستستأنف عقب انتهاء التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تعتمد على الإمدادات التي تمر عبر المضيق.
تأثير التوترات العسكرية على حركة الملاحة
وفقاً لتقارير وكالة أنباء "مهر" الإيرانية، أغلقت إيران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية كافة، بما في ذلك ناقلات النفط، عقب ضربات جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير. وجاءت هذه الضربات رداً على ما قيل إنها خطط لطهران لتطوير أسلحة نووية، مما دفع إيران للرد بضربات جوية ضد إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
نتيجة للعمليات العسكرية الجارية، تقيدت حركة السفن التجارية وناقلات النفط عبر مضيق هرمز بشكل صارم، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود في سوق الطاقة العالمي. وأفادت التقارير بأن التوترات العسكرية بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل تضرب أسواق الطاقة العالمية مع توقف عبور ناقلات النفط وقفزة في أسعار الوقود.
مستقبل الملاحة في المضيق الاستراتيجي
يظل مصير قرابة 400 سفينة عالقة في مضيق هرمز غير مؤكد، في انتظار قرارات السلطات الإيرانية بشأن منح إذن العبور. وتسلط هذه الأزمة الضوء على الأهمية الحيوية للمضيق كشريان رئيسي للنفط والتجارة العالمية، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية.
تشير التطورات الأخيرة إلى أن إيران تسعى إلى تعزيز نفوذها في المنطقة من خلال فرض شروط جديدة على استخدام المضيق، مما قد يغير ديناميكيات الملاحة الدولية ويؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي. وتواصل الدول المعنية مراقبة الموقف عن كثب، وسط مخاوف من تصعيد إضافي قد يعطل سلاسل الإمداد العالمية بشكل أوسع.



