الاعتداءات الإيرانية على الخليج: خدعة تحرير القدس تخدم التوسع وتصب في مصلحة الكيان الصهيوني
الاعتداءات الإيرانية على الخليج تخدم الكيان الصهيوني

الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج: خدعة تحرير القدس وأهداف توسعية تخدم الكيان الصهيوني

لا يزال مسلسل الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها دولة الكويت العزيزة، مستمراً دون توقف. فلم تستثن طهران أي دولة خليجية من هجماتها المتكررة، مدعيةً أنها تستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة. لكن الوقائع تكشف قصة مختلفة تماماً.

الأرقام تكشف الحقيقة: صواريخ إيران تستهدف شريان الحياة الخليجي

تشير التقارير إلى أن الصواريخ الإيرانية والطائرات المسيرة التي أطلقتها تجاوزت أضعاف أعداد تلك الموجهة للكيان الصهيوني. والأخطر من ذلك، أنها لم تستثن المواقع الحيوية والحساسة التي تعتبر شريان الحياة في دول المجلس. يبدو أن الهدف الحقيقي هو معاقبة دول الخليج التي سمحت بإقامة قواعد أمريكية على أراضيها، تحت ذريعة الحماية من التهديدات الإيرانية نفسها.

إيران والمفارقة التاريخية: من تصدير الثورة إلى دعم الغزو الأمريكي

من المعروف تاريخياً أن إيران ساهمت بشكل كبير في تقبل دول مجلس التعاون الخليجي لإقامة القواعد الأمريكية، وذلك عندما اتخذت على عاتقها تصدير ثورتها إلى البلدان الخليجية، مما زعزع أمنها واستقرارها على مدى خمسة عقود تقريباً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ويتجلى التمدد الإيراني بوضوح في عدة دول عربية:

  • العراق: حيث ساهمت إيران بشكل مباشر ومثير للدهشة في دعم الغزو الأمريكي، وسيطرت على البلاد سياسياً واقتصادياً، وحولتها إلى سوق تجاري يدعم اقتصادها المترنح تحت وطأة العقوبات الأمريكية.
  • سوريا: عانت كثيراً من الدعم الإيراني للنظام القمعي ضد الشعب السوري الذي كان يطمح للتحرر، مما تسبب في قتل وتشريد الملايين من المسلمين العرب.
  • لبنان: تحول التمدد الإيراني إلى تهديد لسيادة الدولة من خلال دعم حزب الله الذي يحارب للنظام الإيراني وليس للبنان.
  • اليمن: حيث تعتبر ميليشيا الحوثي الذراع البعيدة للنظام الإيراني في المنطقة.

شعارات تحرير القدس: يافطات إعلامية وخدعة كبرى

تبين أن الشعارات التي ترفعها إيران حول تحرير القدس ليست سوى يافطات للاستهلاك الإعلامي، أثبت الواقع أنها خدعة لخدمة ثورتها ذات الأهداف المعادية للأكثرية العربية المسلمة في المنطقة الممتدة من الخليج شرقاً إلى المحيط غرباً.

غياب الحكمة وإثبات النوايا العدائية

غابت الحكمة عن طهران عندما استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي في حربها المزعومة ضد ما تسميه "العدوان الصهيو-أمريكي". وقد فشلت إيران في إثبات نواياها الحسنة، بل أثبتت أنها لا تزال تحتفظ بنوايا ثأرية متجذرة تجاه دول المجلس.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

هذا الوضع جعل شعوب الخليج على يقين تام بأن النظام الإيراني غير مستعد لتغيير أهدافه العدائية تجاههم، وأنه لا يختلف في جوهره عن الكيان الصهيوني في عدائه للبلدان العربية وفي أهدافه التوسعية بالمنطقة. فالاعتداءات الإيرانية المتواصلة تصب في النهاية في مصلحة الكيان الصهيوني، مما يعقد المشهد الإقليمي ويهدد استقرار وأمن الخليج العربي بأكمله.