تعيين محمد باقر ذو القدر أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني
في تطور سياسي بارز، أعلنت الرئاسة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عن تعيين محمد باقر ذو القدر في منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، وذلك بموافقة مباشرة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي. يأتي هذا التعيين خلفاً لعلي لاريجاني، الذي اغتالته إسرائيل في الحرب المستمرة منذ أربعة أسابيع، وفقاً لما نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية الرسمية.
خلفية ذو القدر والتورط في البرامج العسكرية
ولد محمد باقر ذو القدر في عام 1954 في مدينة فسا الإيرانية، وهو شخصية مثيرة للجدل على الصعيد الدولي. فقد تم إدراجه في قائمة العقوبات بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747، وذلك بسبب تورطه المزعوم في البرنامج النووي وبرنامج صناعة الصواريخ الذي يتبناه نظام الملالي في إيران. هذا التصنيف يسلط الضوء على الدور المحوري الذي لعبه ذو القدر في تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية، مما جعله هدفاً للضغوط الدولية.
مسيرة عسكرية وسياسية حافلة
تتسم مسيرة ذو القدر بالتنوع والعمق في المؤسسات الإيرانية:
- في عام 1978، قاد إحدى اللجان الثورية في نظام الملالي، مما يعكس انخراطه المبكر في الهياكل الثورية.
- خلال الحرب الإيرانية – العراقية، تولى مسؤولية تدريب قوات حرس نظام الملالي، كما قاد مقر «رمضان» خارج الحدود، مما يدل على خبرته العسكرية الواسعة.
- ترأس الأركان المشتركة لقوات حرس نظام الملالي لمدة ثماني سنوات في عهد أكبر هاشمي رفسنجاني، مساهماً في إعادة هيكلة القوات المسلحة.
- شغل منصب نائب القائد العام لقوات حرس نظام الملالي لمدة ثماني سنوات أخرى، وعمل كمساعد ووكيل قائد هذه القوات، مما عزز نفوذه داخل المؤسسة العسكرية.
مناصب حكومية وأدوار أمنية
إلى جانب مسيرته العسكرية، تولى ذو القدر عدة مناصب حكومية وأمنية رئيسية:
- في ديسمبر 2007، خلال حكومة محمود أحمدي نجاد، شغل منصب المساعد السابق لرئيس الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون الباسيج، والمساعد الأمني لقائد الشرطة بوزارة الداخلية، مما وسع نطاق مسؤولياته الأمنية.
- من عام 2012 حتى 2020، عمل كمساعد لوزير الحماية الاجتماعية ومنع حدوث الجريمة بالسلطة القضائية، حيث ساهم في سياسات الأمن الاجتماعي والقضائي.
- في 19 سبتمبر 2021، عُين أميناً لمجمع تشخيص مصلحة النظام، بناءً على أمر من صادق لاريجاني وموافقة المرشد الراحل علي خامنئي، بعد استقالة محسن رضائي، مما يبرز ثقة القيادة الإيرانية به.
يعكس هذا التعيين استمرارية في السياسات الأمنية الإيرانية وسط التحديات الإقليمية والدولية، مع التركيز على تعزيز الأمن القومي في ظل الظروف الحالية. يبقى ذو القدر شخصية محورية في المشهد السياسي والعسكري الإيراني، حيث تجمع خبرته بين الجوانب العسكرية والأمنية والحكومية.



