الجيش الإسرائيلي يبدأ توغلاً برياً محدوداً في جنوب لبنان وسط ضربات جوية مكثفة
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين 16 مارس 2026، بدء قواته عمليات برية "محدودة ومحددة" ضد مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان. يأتي هذا التوغل البري في إطار سعي القوات الإسرائيلية لتعزيز الدفاعات الأمامية وإزالة التهديدات المباشرة عن بلدات الشمال الإسرائيلي، وذلك بعد أيام من الضربات الجوية المكثفة التي سبقت العملية.
مهمة الفرقة 91: توسيع نطاق الدفاع الأمامي
كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن قوات "الفرقة 91" بدأت خلال الأيام القليلة الماضية نشاطاً برياً يستهدف مواقع رئيسية في الجنوب اللبناني. وأوضح أن العملية تهدف إلى:
- توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي.
- تدمير البنى التحتية الإرهابية.
- القضاء على العناصر العاملة في المنطقة.
مشيراً إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى خلق طبقة أمنية إضافية لسكان الجليل، مع تأكيده أن قوات الفرقة 146 تواصل مهامها الدفاعية بالتوازي مع هذا الهجوم.
تمهيد ناري واسع واستهداف للمسعفين
سبق دخول القوات البرية تمهيد ناري واسع النطاق نفذته قوات المدفعية وسلاح الجو الإسرائيلي. وفي سياق متصل، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بمقتل ثلاثة أشخاص، بينهم مسعفان، في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة كفرصير.
ذكرت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي استهدف المنزل أولاً، وعند وصول سيارة إسعاف تابعة لـ "الهيئة الصحية الإسلامية"، عاود الطيران قصف الموقع، مما أسفر عن سقوط المسعفين وجرح آخرين، في حادثة أثارت استنكاراً واسعاً.
حرب "الثأر" والتوغل في العمق اللبناني
تأتي هذه التطورات الميدانية ضمن المواجهة العسكرية التي اندلعت في الثاني من مارس الحالي، إثر غارات إسرائيلية واسعة رداً على قيام حزب الله بجر لبنان إلى الصراع "ثأراً" لدماء المرشد الإيراني علي خامنئي.
وتستمر الطائرات الحربية الإسرائيلية في قصف مناطق عدة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وسط أوامر عسكرية بالتوغل أكثر في عمق الأراضي اللبنانية لتوسيع نطاق السيطرة الحدودية وتأمين الممرات الاستراتيجية، مما يشير إلى تصعيد محتمل في الأيام المقبلة.
