هجوم بطائرة مسيرة يوقف مطار دبي الدولي ويشعل حريقاً في خزان وقود
هجوم بطائرة مسيرة يوقف مطار دبي الدولي ويشعل حريقاً

هجوم بطائرة مسيرة يوقف مطار دبي الدولي ويشعل حريقاً في خزان وقود

أعلنت سلطات دبي تعليق الرحلات الجوية في مطار دبي الدولي بشكل مؤقت يوم الاثنين، بعد هجوم بطائرة مسيرة تسبب في حريق في أحد خزانات الوقود القريبة من المطار، وذلك كإجراء احترازي لضمان سلامة الركاب والموظفين.

تفاصيل الحادث والإجراءات المتخذة

صرحت هيئة الطيران المدني في دبي عبر مكتبها الإعلامي على منصة إكس بأن الحريق الناجم عن اصطدام الطائرة المسيرة تم احتواؤه بنجاح، ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات. كما أوقفت الشرطة حركة المرور مؤقتاً على الطرق والأنفاق المؤدية إلى المطار، بينما علقت شركة طيران الإمارات رحلاتها من وإلى دبي.

تم تحويل بعض الرحلات إلى مطار آل مكتوم الدولي، ونصح المسافرون بالتواصل مع شركات الطيران الخاصة بهم للحصول على آخر التحديثات. ولم تذكر السلطات موعداً محدداً لاستئناف العمليات، مما أثار حالة من عدم اليقين بين المسافرين.

الخلفية الإقليمية والتوترات المتصاعدة

يأتي هذا الحادث كالثالث في مطار دبي الدولي، أحد أكثر مراكز السفر الدولية ازدحاماً في العالم، منذ بدء إيران هجماتها على دول الخليج في 28 فبراير، حيث زعمت طهران أن هذه الضربات تستهدف الوجود الأمريكي في المنطقة.

سبق الهجوم تحذيرات من إيران بإخلاء ثلاثة موانئ رئيسية في الإمارات، مما يهدد لأول مرة أصول دول مجاورة غير أمريكية. واتهمت إيران الولايات المتحدة باستخدام "الموانئ والأرصفة والملاجئ" في الإمارات لشن ضربات على جزيرة خرج، التي تضم المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، دون تقديم أدلة، في وقت لا تظهر فيه الحرب أي بوادر للانتهاء.

تداعيات أوسع على الطيران العالمي وأمن الخليج

ألقى الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بظلالها على الطيران العالمي، حيث تم إلغاء وتأجيل وإعادة توجيه الرحلات، بينما ظلت معظم المجالات الجوية في الشرق الأوسط مغلقة خوفاً من هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود.

أفادت الحرس الوطني الكويتي باعتراض طائرتين مسيرتين خلال الـ24 ساعة الماضية، بينما ذكرت البحرين أنها دمرت 125 صاروخاً و212 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية. كما أعلنت وزارة الدفاع القطرية اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيرة الإيرانية المستهدفة للدول، دون تقديم تفاصيل محددة.

واجهت دول الخليج العربية أكثر من 2000 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ 28 فبراير، مستهدفة البعثات الدبلوماسية والقواعد العسكرية الأمريكية، بالإضافة إلى البنية التحتية النفطية الرئيسية في الخليج، وكذلك المنازل والمكاتب. وتتحمل الإمارات العربية المتحدة، التي عادت علاقاتها مع إسرائيل في 2020، العبء الأكبر من هذه الهجمات، لكن جميع دول الخليج تأثرت وأدانت إيران.

في 11 مارس، سقطت طائرتان مسيرتان بالقرب من مطار دبي الدولي، الذي تعرض لأضرار في اليوم الأول من الصراع خلال هجوم إيراني ليلي عبر دول الخليج، مما يسلط الضوء على استمرار التحديات الأمنية في المنطقة.