إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة: انتهاك خطير يهدد بانفجار صراع ديني في المنطقة
إغلاق الأقصى وكنيسة القيامة: انتهاك خطير يهدد بانفجار صراع ديني

إغلاق الأقصى وكنيسة القيامة: انتهاك خطير يهدد بانفجار صراع ديني في المنطقة

يشكل إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين والمعتكفين، وإغلاق كنيسة القيامة في القدس أمام المصلين المسيحيين، انتهاكاً جسيماً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة.

تهويد المعالم الدينية وطمس الهوية

يعد حرمان الآلاف من أداء الصلاة والعبادات في الحرم القدسي الشريف وكنيسة القيامة، خاصة خلال أيام شهر رمضان المبارك والعشر الأواخر التي تضم ليلة القدر، محاولة واضحة لتهويد وطمس المعالم الدينية في فلسطين. هذه الإجراءات تمثل:

  • اعتداءً على الحقوق الدينية الثابتة للأمة الإسلامية وتراثها.
  • استفزازاً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.
  • انتهاكاً لحرية العبادة ولحرمة الأماكن المقدسة.

المبررات التي يسوقها الاحتلال، سواء بذريعة الحرب أو ما يسمى بالمناسبات والأعياد الدينية اليهودية، تؤكد أن هذه الإجراءات تمثل مخططاً إسرائيلياً واضحاً لتهويد المسجد الأقصى المبارك، واستغلالاً مفضوحاً للأحداث الجارية لفرض واقع جديد في الحرم القدسي الشريف.

قنبلة موقوتة تهدد السلم الإقليمي

المساس بالمسجد الأقصى المبارك يمثل قنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه الجميع، وتفتح الباب على مصراعيه أمام حرب دينية قد تأكل الأخضر واليابس، ولن يسلم من تداعياتها أحد في العالم. ممارسات الاحتلال الإسرائيلي باتت مكشوفة للعالم، ولا شرعية للاحتلال جملة وتفصيلاً.

يجب التأكيد على أن إدارة الحرم القدسي الشريف شأن خاص وحق حصري للأوقاف الإسلامية في القدس، كما أن شؤون كنيسة القيامة هي شأن مسيحي حصري. على المجتمع الدولي رفض بلطجة الاحتلال ومحاولاته سحب صلاحيات الأوقاف الإسلامية في الإدارة والإشراف على كامل الحرم القدسي الشريف بكافة ساحاته ومصلياته وجدرانه، بما في ذلك حائط البراق وكافة مرافق المسجد الأقصى المبارك.

مسؤولية الاحتلال وضرورة التحرك الدولي

إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه التدابير غير القانونية والاستفزازية. استمرار هذه الإجراءات ينذر بتفاقم العنف والتوتر، ويهدد بتقويض السلم والأمن الإقليمي والدولي.

  1. لا سيادة لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، بما في ذلك مدينة القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين.
  2. يجب تسمية الأشياء بمسمياتها من قبل المجتمع الدولي، ورفض بشكل مطلق كافة قرارات وإجراءات الاحتلال غير القانونية الرامية لتغيير الوضع الجغرافي والديمغرافي وهويتها العربية والإسلامية والمسيحية.
  3. المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف بمساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط.

دعوة للتحرك العاجل

لا بد من سرعة التحرك، خاصة من قبل منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والمؤسسات الدولية في العالم، والضغط على إسرائيل لكف يدها عن المسجد الأقصى المبارك قبل فوات الأوان. يجب على الأمتين العربية والإسلامية، شعوباً وحكومات، بذل مزيد من الجهود لدعم صمود المقدسيين والمرابطين في الحرم القدسي الشريف الذين يخوضون معركة الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، وعن شرف وكرامة الأمة في مواجهة مخططات الاحتلال الرامية إلى هدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.

يجب إعادة التأكيد على المواقف الثابتة والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وذات السيادة على حدود حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما يجب دعم الجهود الدولية الرامية لتنفيذ حل الدولتين كخيار استراتيجي لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة.