تصاعد التوتر بين أذربيجان وإيران بعد هجوم بطائرات مسيّرة على ناخيتشفان
شهدت العلاقات بين أذربيجان وإيران تصاعداً حاداً في التوتر، وذلك في أعقاب سقوط طائرات مسيّرة في إقليم ناخيتشفان الأذربيجاني المحاذي للحدود الإيرانية. هذا الحادث دفع الحكومة الأذربيجانية إلى التلويح بإجراءات ثأرية لم تكشف عن تفاصيلها، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
ردود فعل رسمية من أذربيجان وإيران
أكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، خلال اجتماع لمجلس الأمن، أن بلاده لن تتسامح مع هذا العمل الإرهابي والعدواني غير المبرر، في إشارة واضحة إلى سقوط الطائرات المسيّرة داخل أراضيها. وأوضح علييف أن الحكومة الأذربيجانية استدعت السفير الإيراني في باكو لتقديم احتجاج رسمي، مشيراً إلى أن القوات المسلحة في حالة استعدادات قتالية قصوى لتنفيذ أي عمليات مطلوبة.
من جانبها، نفت طهران مسؤوليتها عن الهجوم، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأذربيجاني جيحون بيراموف أن إيران لم تنفذ أي عمليات بطائرات مسيّرة ضد أذربيجان. كما أشارت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية إلى أن التحقيقات الأولية ترجح أن الهدف من الواقعة هو إلصاق الاتهام بإيران والإضرار بعلاقاتها مع دول الجوار.
تفاصيل الحادث والأضرار الناجمة عنه
أفادت السلطات الأذربيجانية بأن طائرات مسيّرة اخترقت الحدود وسقطت في مناطق مدنية داخل إقليم ناخيتشفان. حيث أصابت إحداها مبنى الركاب في مطار ناخيتشفان الدولي، الذي يبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود الإيرانية، فيما سقطت أخرى قرب مدرسة في قرية شكر آباد.
- أعلن الجيش الأذربيجاني إسقاط إحدى المسيّرات، بينما تسببت أخرى بأضرار في بنية تحتية مدنية.
- أفادت وزارة الصحة في ناخيتشفان بنقل 4 مصابين إلى المستشفى، مؤكدة أن حالتهم مستقرة، مع تقارير عن إصابة مدنيين اثنين.
إجراءات أمنية وتبعات اقتصادية
عقب الهجوم، أعلنت أذربيجان إغلاق مجالها الجوي الجنوبي لمدة 12 ساعة، كما أغلقت المعابر الحدودية مع إيران أمام شاحنات البضائع، بما في ذلك شحنات الترانزيت. يُعد هذا المسار من أقصر الطرق البرية التي تربط إيران بحليفتها روسيا، ما قد ينعكس سلباً على حركة التجارة والنقل في المنطقة.
في سياق متصل، نقلت مصادر قريبة من حكومة باكو أن أكثر من 1100 شخص عبروا من إيران إلى أذربيجان عبر معبر أستارا على بحر قزوين منذ بدء الغارات الجوية الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.
اتهامات متبادلة ومخاوف إقليمية
اتهمت أذربيجان إيران بانتهاك القانون الدولي، بينما اتهمت طهران الكيان الإسرائيلي بالتورط في الحادث لإثارة التوتر بين دول إسلامية. هذا التصعيد يثير مخاوف من تداعيات أوسع على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.
