إيران تستبعد أوروبا من المفاوضات النووية وتؤكد استعدادها لتقديم تنازلات مقابل رفع العقوبات الأمريكية
في تطور جديد على الساحة الدولية، أعلنت رئاسة البرلمان الإيراني استبعاد أوروبا من المفاوضات النووية الجارية، وذلك بسبب عدم موثوقيتها في التعامل مع القضايا الإيرانية. جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متزايدة حول البرنامج النووي الإيراني.
تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني حول الاستعداد للتنازلات
صرح مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) نُشرت اليوم الأحد، بأن إيران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة. وأوضح أن هذا الاستعداد مشروط بإبداء الأمريكيين استعداداً لمناقشة رفع العقوبات المفروضة على إيران، مما يشير إلى رغبة طهران في إيجاد حل دبلوماسي للأزمة.
شروط إيران للمفاوضات واستبعاد القضايا الأخرى
ذكرت إيران أنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك برنامج الصواريخ. هذا الموقف يؤكد تركيز إيران على التفاوض بشأن الجوانب النووية فقط، مع رفض أي محاولات لتوسيع نطاق المحادثات ليشمل ملفات إضافية قد تعقد العملية.
استعدادات للجولة الثانية من المحادثات في جنيف
أكد تخت روانجي أن جولة ثانية من المحادثات النووية ستُعقد يوم الثلاثاء في جنيف، وذلك بعد استئناف طهران وواشنطن للمحادثات في سلطنة عُمان في وقت سابق من هذا الشهر. وأشار إلى أن المحادثات الأولية سارت في اتجاه إيجابي إلى حد كبير، لكنه حذر من أن تقييمها لا يزال سابقاً لأوانه، مما يدل على الحاجة إلى مزيد من الوقت والجهد لتحقيق تقدم ملموس.
تأثيرات هذه التطورات على العلاقات الدولية
هذه التطورات تبرز التحديات التي تواجه المفاوضات النووية، خاصة مع استبعاد أوروبا الذي قد يؤثر على ديناميكيات المحادثات. كما أن استعداد إيران للتنازلات يشير إلى مرونة محتملة، لكنه يظل مرتبطاً بموقف الولايات المتحدة من رفع العقوبات، مما يجعل النتائج غير مؤكدة في هذه المرحلة الحساسة.