تقارير أمنية: صلابة إيران بمفاوضات إسلام آباد لا تعود لانقسامات داخلية
صلابة إيران بمفاوضات إسلام آباد لا تعود لانقسامات داخلية

في قراءة استخباراتية مغايرة للرواية التي يتبناها البيت الأبيض، برزت تقييمات أمريكية وإسرائيلية متطابقة تشير إلى أن "صلابة" الموقف الإيراني في مفاوضات إسلام آباد لا تعود لانقسامات داخلية، بل إلى رفض قاطع لتقديم تنازلات تمس الثوابت النووية والصاروخية.

تقييمات استخباراتية مغايرة لرواية ترامب

بينما يواصل الرئيس دونالد ترامب الترويج لفكرة وجود "صراع أجنحة" داخل إيران يعيق التوصل لاتفاق، كشفت مصادر أمنية رفيعة لشبكة "إي بي سي" عن رؤية مغايرة تماماً؛ حيث يجمع مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون على أن صنع القرار في طهران لا يزال متماسكاً، وأن الأزمة الحقيقية ليست في "من يقرر"، بل في الرفض القاطع لتقديم تنازلات تمس الثوابت النووية والصاروخية.

غياب المرشد لا يعني انهيار السلطة

وتشير التقييمات المستندة إلى آراء خبراء في شعبة الأبحاث والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (RAD) إلى أن غياب المرشد السابق علي خامنئي، وإصابة خليفته مجتبى بجروح بالغة، لم يؤديا إلى انهيار هرم السلطة. ورغم أن دائرة التواصل مع مجتبى خامنئي باتت ضيقة جداً، إلا أن النظام أوجد آليات مركزية لاتخاذ القرار تمنع وجود فجوات بين التيارات المختلفة، مما يدحض فرضية "المعتدلين والمتشددين" التي يعول عليها ترامب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الوساطة الباكستانية في مأزق

هذه الصلابة الإيرانية تضع الوساطة الباكستانية في مأزق؛ فطهران تربط العودة لطاولة التفاوض برفع "الحصار البحري" كشرط سيادي، في حين ترى واشنطن أن الحصار هو الأداة الوحيدة لكسر هذا التصلب. وبحسب مسؤول إسرائيلي، فإن إيران اليوم "أضعف من أي وقت مضى" عسكرياً ولوجستياً، لكنها استراتيجياً لا تزال ترفض التخلي عن حقها في التخصيب، مما يجعل خيارات "الوسائل الأخرى" (غير الدبلوماسية) قائمة بقوة إذا ما فشلت جولة إسلام آباد المرتقبة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي