نفى الجيش الأمريكي صحة المزاعم التي ترددت حول إطلاق إيران صواريخ تحذيرية باتجاه مدمرات أمريكية في خليج عُمان. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» في منشور على منصة «إكس»، اليوم (الجمعة)، أن هذه الادعاءات غير دقيقة تماماً.
تفاصيل الحادثة المزعومة
كانت القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادي قد أعلنت أن القوات نفذت خلال الليل عملية اعتراض للسفينة «دافينا» التي لا ترفع علماً وتخضع لعقوبات في المحيط الهندي. وأوضحت في منشور: «سنواصل عمليات إنفاذ القانون البحري عالمياً لتعطيل الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران أينما كانت تعمل».
موقف واشنطن من الحصار البحري
أكدت «سنتكوم» اليوم مواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية، ونشرت صورة السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب، في إطار دعمها للعمليات البحرية الأمريكية في المنطقة. وذكرت أن القوات الأمريكية حولت حتى الآن مسار 129 سفينة تجارية وعطلت 6 سفن أخرى لضمان الامتثال لإجراءات الحصار البحري المفروض على إيران.
ادعاءات الجيش الإيراني
في المقابل، زعمت البحرية الإيرانية أنها أطلقت طلقات تحذيرية على مدمرات أمريكية في خليج عُمان. وأفاد الجيش الإيراني في بيان، اليوم (الجمعة)، أنه «بعد إطلاق التحذيرات بواسطة صواريخ وطائرات مسيّرة هجومية تابعة للقوة البحرية الإيرانية، غادرت المدمرتان DDG_103 وDDG_87 بحر عمان باتجاه المحيط الهندي»، في إطار ما وصفه بـ«التصدي للتحركات البحرية غير المصرح بها» في المنطقة.
وأشار البيان إلى أن التحذيرات استهدفت ما وصفها بـ«أعمال إزعاج بحرية وعمليات ضد السفن التجارية وناقلات النفط» من قبل القوات البحرية الأمريكية، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني. وأضاف أن السفينة الهجومية البرمائية «تريبولي» غادرت بحر عمان، إلى جانب وحدات مرتبطة بحاملة الطائرات «يو إس إس جورج بوش».
تحليل الوضع الراهن
تأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وطهران، حيث تواصل الولايات المتحدة تشديد إجراءات الحصار البحري على إيران، بينما تحاول إيران إظهار قدرتها على التصدي للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. ويبدو أن التصريحات المتضاربة بين الجانبين تعكس حالة من عدم الثقة والتصعيد المحتمل في المستقبل القريب.



