أغلق آلاف السكان المحليين في النمسا طريق برينر السريع الحيوي الرابط بين ألمانيا وإيطاليا لمدة ثماني ساعات، في احتجاج رمزي على الازدحام المروري والتلوث الناتج عن عبور الشاحنات والسياح بأعداد كبيرة.
تفاصيل الاحتجاج
قاد الاحتجاج كارل مولشتايجر، رئيس بلدية جريس أم برينر، إحدى البلدات الواقعة على الطريق الذي يعبر وادي ويب الضيق ذي الجوانب شديدة الانحدار. وتجمع حوالي ثلاثة آلاف متظاهر على الطريق السريع في الواحدة ظهراً لإغلاقه بشكل رمزي، حيث قال مولشتايجر للحشد: "أنتم تصنعون التاريخ!". واضطرت السيارات للعودة من حيث جاءت.
خلفية التوتر
لطالما كانت مسألة الازدحام المروري المفرط والتلوث في الوادي الذي يؤدي إلى ممر برينر مصدر توتر بين النمسا وألمانيا على مدى عقود. واتخذت السلطات المحلية في ولاية تيرول النمساوية تدابير متنوعة للحد من تدفق حركة المرور، والتي أدت في كثير من الأحيان إلى احتجاجات.
تأثير الإغلاق
لم يتسبب الإغلاق الذي استمر ثماني ساعات بدءاً من الساعة 11 صباحاً في الفوضى التي كان يخشاها كثيرون، إذ استجاب السائقون إلى حد كبير للتحذيرات بالابتعاد عن الطريق، حتى خلال عطلة مدرسية في بعض الولايات الألمانية، بما في ذلك ولاية بافاريا المجاورة. وأفادت وسائل الإعلام المحلية بأن القطارات التي تمر على جانب الطريق كانت مزدحمة.
يأتي هذا الاحتجاج في ظل استمرار المخاوف البيئية والمرورية في المنطقة، حيث يسعى النشطاء إلى لفت الانتباه إلى ضرورة إيجاد حلول مستدامة لتقليل الازدحام والتلوث، خاصة مع تزايد حركة الشاحنات والسياح عبر هذا الممر الحيوي.



