حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من تصعيد إسرائيلي خطير وغير مسبوق في جنوب لبنان، مؤكداً أن المفاوضات مع إسرائيل تمثل الخيار الأقل كلفة على لبنان مقارنة بالبدائل الأخرى. وشدد على أن سياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي لن توفر لإسرائيل أمناً ولا استقراراً وسط استمرار الغارات وأوامر الإخلاء.
تفاصيل التحذير
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، السبت، أن بلاده تواجه تصعيداً إسرائيلياً خطيراً، مشيراً إلى أن المفاوضات مع إسرائيل تمثل الطريق الأقل كلفة للبلاد. وقال سلام إن إسرائيل "لن تكسب أمناً" بسياسة "الأرض المحروقة والعقاب الجماعي". وفي كلمة من السراي الحكومي في بيروت، أوضح سلام أنه اجتمع صباح اليوم مع رئيس الجمهورية لتقييم الوضع الدقيق في لبنان، خاصة مع التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق خلال الأيام الأخيرة. وتطرق إلى ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول إلى وقف سريع وفعلي لإطلاق النار.
المفاوضات كخيار أقل كلفة
وأوضح سلام: "هل المفاوضات مضمونة النتائج؟ بالتأكيد لا، لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا في ظل الخيارات المتاحة اليوم". وشدد على أن "إسرائيل يجب أن تدرك أن سياستها ستجعلها لا تحقق أمنًا أو استقرارًا". على الصعيد الدولي، رحبت الولايات المتحدة بمحادثات "بناءة" جرت بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في البنتاغون، وهي الأولى من نوعها منذ عقود. وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن المحادثات تناولت بناء أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليميين.
الوضع الميداني
في سياق متصل، أشار البيان إلى أن "النتائج الملموسة" من المناقشات ستوجه المفاوضات السياسية المقبلة. من المقرر أن يعقد اجتماع آخر قريب لمتابعة النقاشات الأمنية. وفي غضون ذلك، لا تزال إسرائيل تشن غارات على عشرات القرى في جنوب لبنان، حيث تم إصدار إنذارات بالإخلاء لأكثر من عشرة قرى، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع نطاق قواته في العمق اللبناني. هذا وقد أعلن الجيش اللبناني عن إصابة عسكريين بجروح نتيجة استهدافهما بواسطة مسيرة إسرائيلية على طريق عام عبا النبطية. وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
استمرار القصف رغم الهدنة
تستمر القصف والهجمات المتبادلة رغم وجود اتفاق هش لوقف إطلاق النار، حيث بلغ عدد قتلى الجولة الأخيرة من القتال بين إسرائيل وحزب الله 3355 قتيلاً. وقد تم تمديد الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة لمدة 45 يوماً إضافية.



