استدعت روسيا، اليوم السبت، سفيرها في أرمينيا، سيرغي كوبيركين، إلى موسكو لإجراء مشاورات، في خطوة احتجاجية على ما وصفته بتقارب يريفان مع الاتحاد الأوروبي. يأتي هذا التطور قبل انتخابات برلمانية حاسمة في أرمينيا، من المقرر إجراؤها في السابع من يونيو القادم.
تفاصيل الاستدعاء
أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي أنها استدعت السفير الروسي لدى جمهورية أرمينيا للتشاور، بسبب ما اعتبرته خطوات اتخذتها القيادة الأرمينية نحو تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تعكس استياء موسكو من السياسة الخارجية الأرمينية الجديدة.
تهديد بتعليق العضوية
في سياق متصل، أعلن اتحاد اقتصادي يضم جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق بقيادة روسيا أنه سينظر في تعليق عضوية أرمينيا، بسبب مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ودعا الاتحاد يريفان إلى إجراء استفتاء عام حول هذا التوجه، مما يزيد من الضغوط على الحكومة الأرمينية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التباين السياسي بين موسكو ويريفان. وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم حزب رئيس الوزراء نيكول باشينيان الموالي للغرب على المعارضة الموالية لروسيا، في وقت تتزايد فيه حدة التوتر بين الجانبين.
اتهامات متبادلة
تتهم أرمينيا روسيا بعدم تقديم الدعم الكافي خلال المواجهات مع أذربيجان حول إقليم ناغورنو كاراباخ، وهو ما عمّق الخلافات بين البلدين ودفع يريفان إلى إعادة تقييم تحالفاتها الخارجية. في المقابل، تتهم موسكو الدول الغربية بالسعي إلى تقويض النفوذ الروسي في دول الاتحاد السوفيتي السابق، عبر دعم توجهات سياسية مناوئة لروسيا في المنطقة.
ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من الجانب الأرميني على قرار استدعاء السفير الروسي. وفي الوقت نفسه، تواصل أرمينيا، رغم علاقاتها التقليدية مع موسكو واعتمادها الاقتصادي عليها، توسيع علاقاتها مع الغرب خلال السنوات الأخيرة، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة.



