دعا رئيس البرلمان العربي محمد أحمد اليماحي، إلى التكاتف وتوحيد الرؤى والعمل المشترك دفاعًا عن أمن الأمة العربية وصونًا لمصالح شعوبها، وحفاظًا على استقرار دولها. جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الختامية لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي، الذي عقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم.
العمل المشترك لمواجهة التحديات
وأكد اليماحي أن العمل العربي المشترك سيظل الإطار الأمثل لمواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا للشعوب العربية. وأشار إلى أن المؤتمر شكل محطة مفصلية في مسيرة التنسيق البرلماني العربي، ورسخ دور الدبلوماسية البرلمانية العربية كأحد الروافد الأساسية الداعمة للعمل العربي المشترك، وأن مخرجاته عكست أولويات المرحلة وتحدياتها.
القضية الفلسطينية أولوية عربية
جدد اليماحي التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية الأولى والمركزية للأمة العربية، ورفض جميع المخططات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وأوضح أن مخرجات المؤتمر امتدت إلى استشراف التحديات المستقبلية من خلال إقرار رؤية برلمانية عربية لتعزيز السيادة الرقمية العربية.
وتنفيذًا لتوصية المؤتمر، سيعمل البرلمان العربي على رفع هذه الرؤية إلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية للنظر في دعم ما تضمنته من مبادئ وتوصيات خلال أعمال القمة العربية المقبلة.
إدانة الاعتداءات الإيرانية والإسرائيلية
وقال اليماحي: "إن استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة على عدد من الدول العربية وآخرها ما تعرضت له مملكة البحرين ودولة الكويت يؤكد مجددًا أن أي اتفاق نهائي لن يكتب له النجاح والاستدامة، ولن يُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة ما لم يراعِي بصورة كاملة كافة الشواغل الأمنية المشروعة للدول العربية وفي مقدمتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبما يضمن مشاركتها في أي ترتيبات أو تفاهمات نهائية تمس أمن المنطقة واستقرارها، بما يؤسس لعلاقات إقليمية مستقرة تقوم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والالتزام بمبادئ حسن الجوار".
وجدد اليماحي دعم البرلمان العربي لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية في الجمهورية اليمنية ولكل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة بما يحفظ وحدة اليمن وأمنه واستقراره، مؤكدًا دعمه للمسار السياسي الشامل في ليبيا.
دعم السودان والصومال وسوريا ولبنان
وشدد على دعم البرلمان العربي لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة السودانية، والحفاظ على وحدة أراضيه وأمنه واستقراره ووحدة مؤسساته الوطنية، وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها شعبه. كما أكد دعم البرلمان العربي الكامل لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها وسلامة أراضيها، منددًا بالتدخلات السافرة لكيان الاحتلال في شؤونها الداخلية.
وأكد اليماحي دعم البرلمان العربي لجهود إعادة بناء الدولة السورية والحفاظ على وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم كل الجهود الرامية إلى تعزيز أمنها واستقرارها، مستنكرًا الاعتداءات المتكررة التي يقوم بها كيان الاحتلال الغاشم وتوغله داخل أراضيها، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وخرقًا فاضحًا لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وأشار إلى دعم البرلمان العربي لكل ما من شأنه تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وحفظ أمنها واستقرارها، وبسط سيادتها الكاملة على جميع أراضيها، مستنكرًا الاعتداءات المتواصلة التي يرتكبها كيان الاحتلال على الأراضي اللبنانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على الوقف الفوري لهذه الاعتداءات واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.



