أعلنت السلطات اللبنانية أن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان يوم الأربعاء، في حين أعلن حزب الله إطلاقه صواريخ على شمال إسرائيل. تأتي هذه التطورات في وقت هش لوقف إطلاق النار الجزئي الذي تم التوصل إليه مؤخراً.
تفاصيل الغارات والضحايا
أفادت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى مسعفين اثنين استُهدفت سيارتهما الإسعافية مباشرة في غارة جوية على منطقة شيهور جنوب البلاد. كما استُهدفت سيارة أخرى جنوب بيروت. وأعلنت الوزارة أيضاً مقتل أربعة سوريين وفلسطينيين اثنين في غارة على منطقة الحوش قرب صور.
أعلن الجيش اللبناني عن مقتل أحد جنوده في غارة إسرائيلية على الطريق بين النبطية وكفار تبنيت، حيث استُهدفت دراجته النارية بطائرة مسيرة. كما أُصيب جنديان آخران في غارة منفصلة على مركبتهم. وندد الجيش بما وصفه نمطاً من الغارات المتعمدة ضد أفراده.
رد حزب الله واستمرار القتال
أعلن حزب الله أنه رداً على انتهاكات إسرائيلية لوقف إطلاق النار، استهدف تجمعاً للقوات الإسرائيلية في شمال إسرائيل بوابل من الصواريخ. كما نفذ غارات بطائرات مسيّرة على القوات الإسرائيلية في مناطق العديسة وزوتر الشرقية ويحمر الشقاف جنوب لبنان.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضه طائرة مسيرة وقذيفتين عبرتا الحدود قرب منطقتي المنارة وكريات شمونة، دون توجيه الاتهام فوراً لحزب الله.
الوضع الإنساني والاتفاق الهش
قُتل ما لا يقل عن 128 مسعفاً وعاملاً في الرعاية الصحية جراء هجمات إسرائيلية على سيارات إسعاف ومرافق طبية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وفق وزارة الصحة اللبنانية. واتهمت الوزارة الجيش الإسرائيلي بالاستهتار بالقانون الدولي الإنساني.
يذكر أن وقف إطلاق النار الجزئي المعلن يوم الاثنين ينص على امتناع إسرائيل عن قصف بيروت مقابل عدم قيام حزب الله بمهاجمة إسرائيل. وتتواصل جولة ثانية من المحادثات في واشنطن بين دبلوماسيين إسرائيليين ولبنانيين لتعزيز الاتفاق، معرباً وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن أمله في وضع خطة عمل لتحقيق الأمن في لبنان بمعزل عن حزب الله.
منذ بدء الحرب في مارس الماضي، قُتل أكثر من 3,516 شخصاً في لبنان، بينما نزح أكثر من مليون شخص، وفق الأمم المتحدة. وتقول إسرائيل إن 26 جندياً وأربعة مدنيين قُتلوا على جانبي الحدود.



