تقرير أممي يكشف: 5 محاولات اغتيال لرئيس سوريا ووزيرين خلال عام واحد
5 محاولات اغتيال لرئيس سوريا ووزيرين خلال عام (12.02.2026)

تقرير أممي صادم يكشف تفاصيل محاولات الاغتيال في سوريا

كشف تقرير رسمي صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن وقائع خطيرة تهدد الاستقرار الأمني في سوريا، حيث تعرّض الرئيس السوري أحمد الشرع خلال العام الماضي وحده لخمس محاولات اغتيال منفصلة، وفقًا للتحقيقات الدولية.

استهداف متزامن لوزيرين بارزين

ولم يقتصر التهديد على الرئيس الشرع، بل امتد ليشمل وزير الداخلية أنس خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني، حيث تعرّضا هما الآخران لمحاولات اغتيال مماثلة في نفس الفترة الزمنية. هذه الحوادث المتكررة تثير تساؤلات كبيرة حول فاعلية الإجراءات الأمنية وقدرة الجهات المعنية على حماية الشخصيات الرسمية.

جماعة "سرايا أنصار السنة" تبرز كمتهم رئيسي

وبحسب التقرير الأممي المفصل، فإن بعض هذه العمليات الإجرامية نُسبت إلى جماعة مسلحة تُعرف باسم "سرايا أنصار السنة"، التي برز نشاطها بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة في المشهد السوري المضطرب. الجماعة أعلنت عن نفسها بشكل علني بعد تبنّيها مسؤولية تفجير انتحاري دامٍ استهدف كنيسة مار إلياس في العاصمة دمشق يوم 22 يونيو الماضي، مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 25 قتيلًا وأكثر من 50 مصابًا وفقًا للتقديرات الأولية.

نشأة التنظيم وتطور عملياته

ويعود أول ظهور رسمي للجماعة إلى 10 فبراير من العام الماضي، عندما أعلنت مسؤوليتها عن مقتل تسعة أشخاص في محافظة حماة، واصفة إياهم بأنهم من رموز النظام السابق. كما تبنّت لاحقًا هجومًا استهدف مزارًا علويًا في ريف حماة في الرابع من مارس، مما يؤكد نمطًا عملياتيًا متصاعدًا في الخطورة والتأثير.

وفي تصريحات إعلامية خلال شهر مايو، قال شخص يُعرّف باسم أبو الفتح الشامي ويُقدّم بوصفه المرجعية الشرعية للتنظيم، إن الجماعة كانت موجودة فعليًا قبل سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي، وتتخذ من محافظة إدلب مقرًا رئيسيًا لنشاطها العسكري والتنظيمي.

تركيبة الجماعة وقدراتها المعلنة

وأشار الشامي إلى أن صفوف الجماعة تضم مزيجًا من المنشقين عن هيئة تحرير الشام إضافة إلى عناصر مدنية انضمت حديثًا. وتنشط "سرايا أنصار السنة" بشكل مكثف عبر قنوات متخصصة على تطبيق تلغرام، حيث تزعم أن عدد مقاتليها يقترب من ألف عنصر مسلح ومدرّب.

هذا التصاعد الملحوظ في عمليات الجماعة ونشاطها الإعلامي الموازي يثير مخاوف جدية لدى المراقبين الدوليين والمحليين حول مستقبل الاستقرار الأمني في سوريا، خاصة في ظل تعدد الفاعلين المسلحين وتنوع أجنداتهم السياسية والعقائدية.

التقرير الأممي يسلّط الضوء على هذه التفاصيل الدقيقة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبيرة، مما يستدعي تكثيف الجهود الدولية لإيجاد حلول دائمة للأزمة السورية التي طال أمدها.