وكالة "S&P" تتوقع استمرار نمو الإقراض في البنوك السعودية بنسبة 10% خلال 2026
أعلنت وكالة إس آند بي غلوبال "S&P" للتصنيف الائتماني، في تقرير حديث لها، أن نمو الإقراض لدى البنوك السعودية من المتوقع أن يظل قوياً عند نحو 10% في عام 2026، مما يشير إلى استمرار البنوك في زيادة ديونها الخارجية لدعم النشاط الاقتصادي.
ارتفاع الدين الخارجي للبنوك السعودية
وأوضحت الوكالة في تقريرها أن فائض البنوك السعودية شهد انخفاضاً طفيفاً، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الزيادة الكبيرة في الدين الخارجي خلال العامين الماضيين، بالإضافة إلى استمرار الاستثمارات الكبيرة في الخارج. وأشارت إلى أن صافي الدين الخارجي للبنوك قد ارتفع 5 أضعاف ليصل إلى 54.6 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقارنةً بـ 9.1 مليار دولار بنهاية عام 2024، مما يعكس توسعاً ملحوظاً في التمويل الخارجي.
تأثير التصعيد المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران
وفيما يتعلق بالتأثير الائتماني للتصعيد المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، توقعت الوكالة أن يكون هذا التأثير محدداً ومحدوداً في نطاقه ومدته، على غرار أحداث يونيو 2025. وأكدت أن النظام المصرفي السعودي والخليجي قادر على استيعاب مثل هذه التحديات بفضل الأصول السائلة المتاحة.
إعادة تقييم أداء البنوك في سيناريوهات الضغط
واستناداً لأحدث الإفصاحات من البنوك المركزية الإقليمية وافتراضاتها المحدثة، قامت الوكالة بإعادة تقييم كيفية أداء البنوك في ظل سيناريو ضغط شديد حيث تواجه تدفقات تمويل خارجية. وفي هذا السياق، أشارت إلى أن معظم الأنظمة المصرفية الخليجية، بما في ذلك السعودية، تستطيع استيعاب تدفقات التمويل الخارجية المحتملة باستخدام أصولها السائلة، مما يعزز مرونة القطاع المصرفي في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وبشكل عام، يؤكد تقرير وكالة S&P على قوة واستقرار النظام المصرفي السعودي، مع توقعات إيجابية لنمو الإقراض في العام المقبل، رغم التحديات الخارجية المحتملة.