في مقال رأي نشره الكاتب سلطان تركي، يدعو إلى عدم تكرار النموذج الإداري السابق في اتحاد كرة القدم السعودي، مشيراً إلى أن الإشكالية ليست في الأشخاص بقدر ما هي في إعادة إنتاج نفس الآليات التي أثبتت محدودية جدواها في ظل مرحلة تاريخية من الدعم الملياري والطموحات الكبرى.
تحذير من تكرار التجارب الفاشلة
يقول الكاتب إن المشكلة الحقيقية لم تكن يوماً في الأستاذ ياسر المسحل كشخص، فالرجل اجتهد وأصاب وأخطأ، لكن المشكلة الأعمق هي في مدى جدوى تكرار ذات التجربة. ويضيف: "إن تكرار اختيار نموذج إداري بذات الملامح والآلية والمخرجات، هو بالمنطق الإداري عملية غير منتجة ولن تقودنا إلا إلى نفس النتائج الباهتة".
مرحلة استثنائية تتطلب إدارة استثنائية
يشير المقال إلى أن المملكة تعيش مرحلة استثنائية تحظى بدعم تاريخي ممتد وميزانيات مليارية لم تحلم بها أجيال سابقة. ويؤكد أن هذا الكرم الشديد من الدولة لا يريد إدارة ترفع شعار "شرف المحاولة"، بل يريد إدارة تملك منطق المنصات وصناعة الذهب. فالدعم الهائل يحتاج إلى عقول كروية بحجم الطموح، لا إلى أفكار تائهة تضيع في ممرات اللجان والقرارات الارتجالية.
رفض الشخصيات المتعصبة
يحذر الكاتب من التلويح ببعض الأسماء التي عرفها الشارع الرياضي بالتعصب، شخصيات يزدحم تاريخها بالإسقاطات وتضج تغريداتها بالاستفزاز وتأجيج الجماهير. ويتساءل: "كيف لمن كان يشعل الحرائق في الفضاء الإعلامي أن يرتدي اليوم قبعة رجل الإطفاء ويجلس على كرسي الحكم العدل؟" ويؤكد أن القيادة تتطلب القدرة على الوقوف في المنتصف وعلى مسافة واحدة من الجميع، والمنظومة بحاجة إلى حكماء يملكون اتزان الرؤية ونضج القرار.
تعهد مكتوب بأهداف محددة
يطالب المقال بإغلاق كتاب المجاملات، مؤكداً أن كرسي الرئاسة لم يعد وجاهة اجتماعية ولا منصة لالتقاط الصور. ويقترح خطوة مؤسسية صارمة تجعل أي رئيس قادم يوقع على تعهد شخصي معلن يشتمل على أهداف واضحة بالمسطرة والقلم، تشمل خططاً بالتواريخ والأرقام للمنتخب الأول والفئات السنية وتطوير الدوري، ويقوم على مبدأ الحساب والعقاب؛ فإذا انتهت المدة ولم تتحقق المستهدفات، يُعفى الرئيس فوراً ويُحاسب على أي هدر إداري أو مالي.
دعوة لترك الساحة للشغوفين
يختتم الكاتب بدعوة من لا يملك الشغف ولا يسعفه طموحه لمواكبة تطلعات الوطن إلى ترك الساحة والاكتفاء بمقاعد المتفرجين، قائلاً: "اتركوا سُدّة المسؤولية لمن يحمل خريطة طريق حقيقية ورؤية نافذة؛ فالكراسي الكبيرة والمنعطفات التاريخية لا تتسع أبداً للهواة".



