بريطانيا تفتح تحقيقاً موسعاً في مزاعم استخدام إبستين مطاراتها للاتجار بالنساء
أعلنت الشرطة البريطانية توسيع نطاق تحقيقاتها في العلاقات المزعومة للمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين بالمملكة المتحدة، حيث تعترف لأول مرة بأنها تدرس مزاعم استخدامه عشرات الرحلات الجوية الخاصة إلى مطارات بريطانيا للاتجار بالنساء. يأتي ذلك بعد تصريحات رئيس الوزراء السابق غوردون براون، الذي أكد أن الوثائق الأمريكية المنشورة حول إبستين كشفت "بتفاصيل دقيقة" كيفية استخدام الممول المدان لمطار ستانستيد في إسيكس "لإحضار فتيات من لاتفيا وليتوانيا وروسيا".
توسيع التحقيقات وتقييم الادعاءات
وفقاً لمصادر أمنية، فإن الشرطة البريطانية حريصة على إظهار أنها ستجري تحقيقاً شاملاً دون خوف أو محاباة، خاصة في ظل الادعاءات المتعلقة بإبستين وعلاقاته بشخصيات نافذة. في المجمل، تم تأكيد قيام أربع قوات شرطة بريطانية بتقييم هذه الادعاءات لمعرفة ما إذا كانت تستدعي تحقيقات جنائية كاملة. تشمل هذه القوات شرطة وادي التايمز، التي تدرس دعويين منفصلتين ضد الأمير أندرو ماونتباتن وندسور، وشرطة العاصمة التي تحقق مع بيتر ماندلسون بتهم تسريب معلومات.
تفاصيل الرحلات الجوية والادعاءات
في مقال نشر مؤخراً، ذكر غوردون براون أن ملفات إبستين أظهرت قيام طائرته بـ 90 رحلة جوية من وإلى مطارات المملكة المتحدة، بما في ذلك 15 رحلة بعد إدانته عام 2008. وأشار براون إلى أن إبستين "تباهى" بانخفاض رسوم مطار ستانستيد مقارنة بباريس، موضحاً أن المطار كان نقطة لنقل النساء بين الطائرات دون الحاجة لتأشيرات بريطانية. كما كشف تحقيق لهيئة الإذاعة البريطانية عن 87 رحلة مرتبطة بإبستين وصلت إلى مطارات المملكة المتحدة أو غادرتها بين التسعينيات و2018.
ردود الفعل والتصريحات الرسمية
صرح متحدث باسم شرطة إسيكس: "نحن نقوم بتقييم المعلومات التي ظهرت فيما يتعلق بالرحلات الجوية الخاصة من وإلى مطار ستانستيد بعد نشر ملفات وزارة العدل الأمريكية الخاصة بإبستين". من جانبه، قال متحدث باسم مطار ستانستيد إن جميع الطائرات الخاصة تعمل عبر مشغلين مستقلين، وأن عمليات فحص الهجرة والجمارك تتم مباشرة من قبل قوات الحدود في محطات مستقلة.
تداعيات دولية وشبكة إجرامية عالمية
جاء هذا التحقيق بعد نشر وزارة العدل الأمريكية 3.5 مليون صفحة من المعلومات حول إبستين، حيث أشارت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة إلى أن الوثائق تشير إلى وجود "شبكة إجرامية عالمية". ووصف الخبراء الفظائع المرتكبة ضد النساء والفتيات بأنها "منهجية وعابرة للحدود"، مما قد يستوفي عتبة الجرائم ضد الإنسانية.
تحقيقات إضافية ومواقف قانونية
تدرس شرطة وادي التايمز ادعاءات استغلال الأمير أندرو منصبه كمبعوث تجاري لتقديم معلومات حساسة لإبستين، بالإضافة إلى ادعاءات أخرى تتعلق بممارسة الجنس. من جهته، دعا محامي الضحية فيرجينيا جوفري إلى منح الأمير السابق "ممراً آمناً" للإدلاء بشهادته في الولايات المتحدة. كما أعلن النواب البريطانيون احتمال فتح تحقيق في عمل الأمير أندرو كمبعوث تجاري، بعد كشف رسائل بريد إلكتروني تشارك فيها تقارير زيارات رسمية مع إبستين.