أثار أكاديمي إيراني موالٍ للنظام جدلاً واسعًا بعد حديثه على شاشة قناة العربية مع الزميل نايف الأحمري، حيث دافع عن فكرة توريث منصب المرشد الأعلى في إيران. الدكتور حسين ريوران، الذي تحدث من طهران، قدم تفسيرًا مثيرًا للجدل يستند إلى آية قرآنية، متجاهلاً بذلك مبادئ مؤسس النظام آية الله الخميني التي ترفض التوريث.
تفسير ديني للتوريث
استشهد ريوران بالآية الكريمة من سورة النمل: "وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ"، معتبرًا أن هذه الآية تبرر انتقال منصب القيادة من الأب إلى الابن. لكن هذا التفسير يتعارض بشكل صريح مع تعاليم الإمام الخميني، الذي أكد في كتابه "الحكومة الإسلامية" على أن نظام ولاية الفقيه لا يقوم على التوريث، بل على الكفاءة الدينية والسياسية.
مخالفة الدستور الإيراني
إلى جانب المخالفة الدينية، يتعارض توريث المنصب مع المادة 109 من الدستور الإيراني، التي تشترط في المرشد الأعلى صفات مثل الكفاءة الفقهية والعدالة والبصيرة السياسية. ورغم افتراض أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الحالي، يتمتع بالعدالة والبصيرة، تظل الكفاءة الفقهية محل تساؤل، خاصة في ظل وجود علماء دين آخرين أكثر تأهيلاً.
انتقادات لاذعة
الكاتب مشاري الذايدي يوجه انتقادات حادة لهذا التوجه، معتبرًا أن اختيار نخبة النظام لمجتبى خامنئي يكشف عن نظام حكم مغلق يهدف إلى حماية مصالح شبكة ضيقة، بعيدًا عن المبادئ الثورية الإسلامية المزعومة. ويتساءل الكاتب ساخرًا: إذا كان مجتبى قد ورث الحكمة كما ورث سليمان داود، فلماذا لا يظهر بفصاحة لخطاب الناس، بينما خاطب سليمان النمل؟
هذا الجدل يعكس أزمة شرعية داخل النظام الإيراني، حيث تحاول المؤسسة الحاكمة تبرير توريث السلطة عبر تأويلات دينية وسياسية تتناقض مع أسس الثورة الإيرانية.



