أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن التحضيرات جارية لطباعة ورقة نقدية جديدة من فئة 250 دولاراً تحمل صورة الرئيس دونالد ترامب، وذلك تزامناً مع اقتراب الذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال الأمريكي في الرابع من يوليو. وأوضح بيسنت خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أن إصدار هذه العملة يتطلب تعديلاً في القانون الفيدرالي الذي يمنع ظهور أي شخص حي على العملة الأمريكية.
تشريع مقترح لإتاحة ظهور الأحياء على العملة
أشار بيسنت إلى أن مشروع قانون قدمه النائب الجمهوري جو ويلسون من ولاية كارولينا الجنوبية العام الماضي يسعى إلى استثناء الرؤساء الحاليين والسابقين من هذا الحظر. وقال بيسنت: "يوجد الآن تشريع مقترح أمام مجلسي النواب والشيوخ لتغيير الشرط الأول لتمكين شخص حي، وهو دونالد جيه ترامب، من الظهور على ورقة فئة 250 دولاراً". وأكد أنه تم إعداد تصميم أولي تحسباً لإقرار القانون.
تصميم يحمل شعار الذكرى الـ250
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن نموذج تصميم يظهر عبارة "America 250 anniversary" إحياءً لذكرى استقلال الولايات المتحدة في 4 يوليو 1776. وأضافت أن أمين الخزانة براندون بيتش، وهو أحد المعينين من قبل ترامب، يضغط على مكتب النقش والطباعة لتسريع إصدار العملة الجديدة. وعلّق بيسنت قائلاً: "لا أرى أي خطأ في وضع رئيس الولايات المتحدة الحالي على ورقة الذكرى الـ250".
توسيع البصمة الشخصية لترامب
يأتي هذا الإعلان في إطار مساعي ترامب المتواصلة لتوسيع علامته التجارية الشخصية منذ عودته إلى البيت الأبيض في عام 2025. فقد تم تعليق لافتات تحمل صورته على مبنى وزارة العدل ومبانٍ فيدرالية أخرى. كما أضاف مجلس إدارة مركز كينيدي، الذي عينه ترامب، اسمه إلى المنشأة الوطنية للفنون الأدائية التي خصصها الكونغرس في الأصل كنصب تذكاري للرئيس الراحل جون إف كينيدي.
توقيع ترامب على العملة الحالية
من المقرر أيضاً أن يظهر توقيع ترامب على العملة الأمريكية الحالية كجزء من احتفالات الذكرى الـ250، وهي سابقة لرئيس في منصبه. كانت الأوراق النقدية الأمريكية تحمل حتى الآن توقيعي وزير الخزانة وأمين الخزانة فقط.
جدل حول العملات التذكارية
في مارس الماضي، وافقت لجنة الفنون الجميلة الأمريكية، التي يرأسها المعين من قبل ترامب رودني ميمز كوك جونيور، على سك عملة ذهبية تذكارية تحمل صورة الرئيس الجمهوري، مستندة إلى ثغرة قانونية للعملات التذكارية. أثار هذا القرار موجة انتقادات من المعارضين الذين شبهوا هذه الخطوة بسلوك الديكتاتوريين والملوك. ويسعى ترامب منذ عام إلى إضافة اسمه أو صورته إلى أشكال متعددة من العملة.



