مقترح بكود وطني موحد لتصميم مآذن المساجد في السعودية
مقترح كود وطني موحد لمآذن المساجد في السعودية

اقترح رئيس جمعية العناية بالبيئة، محمد الحبشان، عبر منصة "إكس"، اعتماد كود وطني موحد لتصميم مآذن المساجد في المملكة العربية السعودية. يستند المقترح إلى النموذج الذي طبقته وزارة الشؤون الإسلامية في الثمانينيات الميلادية، ويهدف إلى تقليل التباين الكبير في تصاميم المآذن، وتعزيز الهوية البصرية السعودية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تحسين المشهد الحضري.

تفاصيل المقترح وأهدافه

وجه الحبشان مقترحه إلى وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ووزير البلديات والإسكان. وأكد أن الهدف ليس إحياء طراز معماري تاريخي بعينه، بل بناء هوية بصرية وطنية موحدة للمآذن، والحد من التباين في تصاميمها. وأوضح أن المملكة تشهد توسعاً كبيراً في بناء المساجد والجوامع، سواء عبر المشاريع الحكومية أو مبادرات المحسنين، مما أفرز تبايناً واضحاً في تصاميم المآذن، حيث استوحى بعضها طرزاً معمارية مختلفة، بينما اتجه البعض الآخر إلى أشكال حديثة لا تنسجم مع البيئة العمرانية المحلية، مما أدى إلى غياب الانسجام البصري.

النموذج المقترح والتفاعل المجتمعي

يعتمد المقترح على النموذج الذي نفذته وزارة الشؤون الإسلامية في عدد كبير من المساجد خلال الثمانينيات والتسعينيات، وهو نموذج ارتبط في أذهان كثير من السعوديين بصورة المسجد، وأصبح جزءاً من الذاكرة البصرية. ويحرص الحبشان على التأكيد بأن المقترح لا يدعي أن هذا النموذج يمثل طرازاً نجدياً أو تاريخياً خالصاً، بل يدعو إلى تطوير نموذج سعودي موحد يستلهم هذا الإرث المؤسسي. وقد لاقى المقترح تفاعلاً واسعاً؛ إذ رأى بعض المهتمين أن تنوع التصاميم يعكس ثراءً معمارياً ينبغي صونه، فيما اقترح آخرون اعتماد نماذج مستوحاة من الطرز المحلية لكل منطقة، كالنجدية والحجازية والجنوبية. في المقابل، يرى مؤيدو المقترح أن توحيد الهوية البصرية للمآذن سيعزز حضور العمارة السعودية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توافق مع رؤية 2030

يرى الحبشان أن المقترح يتسق مع مستهدفات رؤية 2030، لا سيما في محاور تعزيز الهوية الوطنية، والارتقاء بالمشهد الحضري، والحفاظ على الهوية العمرانية. ويؤكد أن وجود كود موحد للمآذن لا يعني إلغاء الإبداع المعماري، بل تنظيمه ضمن إطار يحافظ على الهوية الوطنية، كما هو معمول به في كثير من الأكواد العمرانية حول العالم. ويدعو إلى فتح حوار موسع بين وزارة الشؤون الإسلامية، ووزارة البلديات والإسكان، والهيئة السعودية للمهندسين، والمتخصصين في العمارة والتراث العمراني، للنظر في إمكانية اعتماد هذا الكود.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي