تطورات أبراج الـ360 مليون ريال بجدة.. الأهالي يطالبون بإيقاف الاستقطاعات
تطورات أبراج الـ360 مليون بجدة.. الأهالي يطالبون بإيقاف الاستقطاعات

كشفت أمانة جدة لـ«عكاظ» عن تلقيها شكاوى من سكان المبنى رقم 2 والمبنى رقم 3 في مجمع سكني بوسط جدة، وذلك بشأن وجود ملاحظات على الوحدات السكنية. وأظهرت تقارير فنية وجود عيوب هندسية في 4 عمائر سكنية، مما دفع الأمانة إلى اتخاذ إجراءات نظامية بإصدار أمر إخلاء.

تفاصيل أمر الإخلاء والإجراءات النظامية

أوضح المتحدث الرسمي لأمانة جدة محمد البقمي، رداً على استفسارات «عكاظ»، أن المجمع السكني المذكور صدر له رخصة بناء بتاريخ 2 رجب 1436هـ. وبعد ورود شكاوى من بعض السكان في المبنى رقم 2 والمبنى رقم 3، كلفت الأمانة فريقاً فنياً مختصاً بمعاينة المجمع، وأظهرت نتائج الفحص الفني وجود ملاحظات تتطلب تنفيذ أعمال معالجة إنشائية. وتم إصدار رخصة ترميم بتاريخ 17 محرم 1446هـ، لكن نظراً لعدم إتمام عملية الترميم حتى تاريخه، صدر إشعار نهائي بإخلاء المبنى وإلزام المطور بعمل الترميم بالتنسيق مع الجهات المعنية.

الملاك يطالبون بإيقاف الاستقطاعات الشهرية

عدد من الملاك الذين اشتروا الشقق السكنية نقداً أو من خلال التمويل العقاري شددوا على أنهم ما زالوا يعانون من استقطاع ما متوسطه 7 آلاف ريال شهرياً من مرتباتهم، رغم عدم انتفاعهم من العقار وإخلاء بعض السكان شققهم. وطالبوا بإيقاف الاستقطاع الشهري. وأوضحوا أن المشروع هو مجمع سكني مملوك لصندوق استثماري عقاري يتبع شركة مالية لبنك محلي، وأنهم اشتروا الشقق من مطور عقاري يتبع الشركة المالية عبر نظام الهيئة العامة للعقار، وفي المجمع السكني اتحاد ملاك. بعضهم اشترى نقداً وآخرون تملّكوا من خلال برنامج «سكني» بوزارة الإسكان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

عيوب إنشائية وتصميمية متعددة

عدد الملاك في أحاديثهم لـ«عكاظ» العيوب التي يعانون منها في المجمع السكني، مشيرين إلى أنها تشمل عيوباً في التصميم والتنفيذ والهيكل الإنشائي، مثل مشكلات في الأساسات والأعمدة والعوازل والتسربات، إضافة إلى أعطال في التكييف والمصاعد والسباكة والكهرباء، مما أثر على سلامة المباني وقيمتها السوقية. ويتمسك الملاك بأنهم اشتروا الوحدات وأتموا جميع الإجراءات النظامية والتمويلية دون علم بالعيوب الجوهرية، وأنهم خاطبوا الشركة المالية المسؤولة ووزارة البلديات والإسكان والبنك المركزي وأمانة جدة.

تقدير الملاك لجهود أمانة جدة

عبر الملاك عن تقديرهم لأمانة محافظة جدة لمتابعتها وتجاوبها السريع في إيفاد لجنة فنية مختصة للوقوف على أوضاع المباني وإعداد تقرير هندسي انتهى بإثبات العيوب الفنية والأمر بالإخلاء حفاظاً على سلامتهم. وبيّن الملاك أن المستثمرين في أسهم الصندوق أنفقوا 360 مليون ريال من الصندوق العقاري المغلق.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

المجلس الأعلى للقضاء يحسم تنازع الاختصاص

في شأن ذي صلة، علمت «عكاظ» أن المجلس الأعلى للقضاء حسم أخيراً تنازع الاختصاص في عدد من دعاوى الملاك بعد صدور حكمين؛ أحدهما من محكمة الاستئناف والآخر من لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية تضمن كل منهما عدم الاختصاص. وأكد قرار المجلس أن الدعوى ناشئة عن الالتزامات التعاقدية بين الطرفين وليست منازعة في حق عيني على عقار وفقاً للمادة 26 من نظام المعاملات المدنية، وبعد الدراسة والمداولة قررت اللجنة أن القضية من اختصاص لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية.

آليات التعويض القانونية

المحامي وليد العتيبي سلط الضوء على آليات التعويض عن الأضرار، موضحاً أن دعوى المطالبة لها 3 أركان رئيسية: الأول، يجب أن يكون الضرر محققاً وفعلياً، ويشترط فيه أن يكون حقيقياً لا مجرد احتمال، وقابلاً للإثبات بالأدلة وله قيمة مالية أو معنوية محددة. وأضاف أن دعوى التعويض عن الضرر وفقاً لأحكام نظام المعاملات المدنية تهدف إلى تعويض الضرر بشكل كامل من خلال إعادة المتضرر إلى وضعه الذي كان عليه قبل وقوع الضرر. وتنص المادة 127 من النظام على أن تقدير الضرر يتم من خلال معرفة الخسارة التي لحقت بالمتضرر، وتحديد الفعل الضار. ويحدد النظام عدة شروط يجب توافرها لقبول دعوى التعويض أمام المحكمة، أبرزها: وقوع خطأ من المتسبب بالضرر، حدوث ضرر للمدعي سواء كان خسارة فعلية أو خسارة فرصة محققة، وأن يكون الضرر مباشراً، وأن يؤدي الضرر إلى المساس بمصلحة مشروعة ولا يكون مخالفاً للأنظمة، وأن يكون الضرر محققاً وليس ضرراً محتملاً في المستقبل مع وجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، ويجب أن تُرفع الدعوى من صاحب المصلحة أو من يمثله قانونياً، مع تقديم الأدلة التي تثبت وقوع الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما.

تقدير المحكمة لقيمة التعويض

أوضح المحامي العتيبي أن المحكمة تأخذ بعين الاعتبار عوامل عدة لتحديد قيمة التعويض عن الضرر النفسي والمعنوي، منها حجم وطبيعة الضرر النفسي والأدلة المقدمة التي تثبت الضرر، ويتولى القاضي تقدير التعويض عن الضرر إما بشكل مباشر أو بالاستعانة بأهل الخبرة. وقد أتاح نظام المعاملات المدنية في المادة 138 التعويض عن الضرر المعنوي، حيث تقوم المحكمة بتقدير الضرر المعنوي الذي لحق بالمتضرر، مع الأخذ في الاعتبار نوع الضرر وطبيعته إضافة إلى خصائص الشخص المتضرر. وحول سقوط المطالبة بالتعويض بالتقادم، ذكر المحامي أن المادة 143 من نظام المعاملات المدنية نصت على أن لا تُسمع دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار بانقضاء 3 سنوات من تاريخ علم المتضرر بوقوع الضرر وبالمسؤول عنه. وفي جميع الأحوال لا تُسمع الدعوى بانقضاء 10 سنوات من تاريخ وقوع الضرر، أما إذا كانت دعوى التعويض ناشئة عن جريمة، فإنه لا يمتنع سماعها ما دامت الدعوى الجزائية لم يمتنع سماعها.