في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية للارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن، يواصل المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة "أداء" تنفيذ مشروع قياس رحلة أداء مناسك الحج لعام 1447هـ، ضمن منهجية وطنية شاملة تهدف إلى رصد تجربة الحاج بشكل دقيق في مختلف مراحل رحلته، وتحليل مستوى رضاه عن الخدمات المقدمة، بما يسهم في تحسين جودة الأداء الحكومي وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة.
سبع مراحل رئيسية لتجربة الحاج
يمتد المشروع ليشمل سبع مراحل رئيسية، تغطي مختلف نقاط التفاعل التي يمر بها الحاج، بدءًا من مرحلة التعاقد وإصدار التصاريح، مرورًا بالسفر إلى السعودية، ثم أداء المناسك، والتنقل بين المشاعر المقدسة، والخدمات المساندة في مكة المكرمة، وصولًا إلى زيارة المسجد النبوي، وانتهاءً بمرحلة المغادرة. يعكس هذا الامتداد فهمًا عميقًا لطبيعة تجربة الحاج، التي تتشكل عبر سلسلة مترابطة من الخدمات.
79 خدمة حكومية تحت المجهر
ويشمل المشروع قياس 79 خدمة حكومية، تمثل مختلف جوانب تجربة الحاج، بما في ذلك إصدار التأشيرات والتصاريح، وحجز الرحلات، وجودة الخدمات الصحية والأمنية، وتجربة النقل. تشارك 17 جهة حكومية في تقديم هذه الخدمات، مما يجعل تجربة الحاج نموذجًا متقدمًا للتكامل المؤسسي.
ثلاث أدوات قياس مبتكرة
تعتمد منهجية القياس على ثلاث أدوات رئيسية، تشمل الاستبانات الإلكترونية، والمقابلات الميدانية، إلى جانب تجربة "الحاج الخفي" لرصد جودة الخدمات بشكل واقعي. يشمل القياس مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، باعتبارهما المحور الرئيس لتجربة الحاج.
أهداف المشروع وأهميته
يسعى المشروع إلى تمكين الجهات الحكومية من تحسين أدائها من خلال تحليل النتائج، وتحديد فرص التطوير، بينما يعكس أيضًا اهتمام القيادة الرشيدة بضيوف الرحمن. يمثل هذا المشروع نموذجًا وطنيًا بمعايير عالمية في قياس تجربة المستفيد، بما يعكس مستوى متقدمًا من النضج المؤسسي في إدارة الأداء الحكومي. في الوقت الذي تستقبل فيه السعودية ملايين الحجاج سنويًا، يبرز هذا المشروع كأحد الركائز الأساسية لضمان تقديم تجربة استثنائية لضيوف الرحمن.



