الشورى يطالب بالتأمين الإلزامي ويدعو لقياس أثر سياسات البيئة
الشورى يطالب بالتأمين الإلزامي ويدعو لقياس أثر سياسات البيئة

مطالبات بتوسيع التأمين الإلزامي وعدالة الأسعار

طالب مجلس الشورى هيئة التأمين بتعزيز منظومة التأمين الإلزامي وتوسيع تطبيقه في الأنشطة والقطاعات عالية المخاطر، بهدف رفع كفاءة إدارة المخاطر والحد من الآثار المالية والاقتصادية المترتبة عليها. جاء ذلك خلال الجلسة العادية الأربعين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي.

ودعا المجلس الهيئة إلى دراسة تطوير الإطار التنظيمي لتسعير التأمين الصحي وتأمين المركبات، وربطه ببيانات المطالبات والمخاطر وسلوك الاستخدام؛ بما يعزز عدالة الأسعار واستدامة القطاع. كما طالب بالإسراع في وضع آلية للانتقال التدريجي من التعويض النقدي في مطالبات المركبات إلى الإصلاح المرتبط بالجودة، للحد من تضخم المطالبات ورفع كفاءة السوق.

تطوير النقل متعدد الوسائط والاستفادة من الذكاء الاصطناعي

طالب المجلس الهيئة العامة للنقل بتطوير نموذج تشغيلي متكامل للنقل متعدد الوسائط، لتعزيز التكامل الرقمي والتشغيلي بين الحافلات والمترو والقطارات والنقل التشاركي. وشدد على أهمية تعزيز الاستفادة من البيانات الضخمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالازدحام والحركة في المدن الكبرى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما دعا هيئة الإذاعة والتلفزيون إلى تحويل الوثائق المعتمدة من الأرشيف البصري للتاريخ السعودي إلى أفلام وثائقية وفق مواصفات عالمية. وطالب المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بتطوير نموذج عمل تكاملي يضمن عدم تداخل التخصصات، ويعزز مواءمة المخرجات مع احتياجات سوق العمل.

قياس أثر السياسات الزراعية وتعميم الصرف الصحي

طالب المجلس وزارة البيئة والمياه والزراعة بقياس أثر سياساتها وبرامجها الزراعية على مستوى معيشة المزارعين ورفاههم، وتوطين صناعة البذور المحلية للمحاصيل الإستراتيجية. ودعا الوزارة، من خلال شركة المياه الوطنية، إلى رفع نسب تغطية خدمات الصرف الصحي في المدن الساحلية الواقعة غرب المملكة؛ للحد من الآثار السلبية على البنية التحتية، ورفع قيمة مؤشر رضا عملاء شركة المياه الوطنية عن الخدمات المقدمة لهم.

مناقشة تقارير وزارات وهيئات متعددة

ناقش المجلس التقرير السنوي لوزارة التعليم، والتقرير السنوي للهيئة العامة للغذاء والدواء، والتقرير السنوي للمعهد الوطني لأبحاث الصحة، والتقرير السنوي لأكاديمية مهد الرياضة، والتقرير السنوي لمؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان، والتقرير السنوي للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، والتقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط.

سجال حول بيئة العمل مع وزارة التعليم

فتح عدد من أعضاء مجلس الشورى باب السجال مع وزارة التعليم حول عدد من الملاحظات المستقاة من تقرير الوزارة عن العام الماضي، منها بيئة العمل، والفصول، ونظام حضوري، والتقاعد المبكر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

طالبت عضو المجلس الدكتورة أمل الهزاني في مداخلتها بالسماح للأمهات بالدخول إلى منصة (نور) شأن الآباء، وعدم قصر التمكين على الأب، كونه يتعارض بشكل صريح مع التشريعات التي وضعتها الدولة لتمكين المرأة من رعاية أسرتها. وعدت من المفارقات أن الأم المطلقة الحاضنة يُسمح لها بدخول المنصة، تأكيداً على دورها الرئيسي في المتابعة والإشراف على أوضاع أبنائها التعليمية. وأشارت إلى أن نظام (نور) تتكرر فيه الأعطال التقنية خلال فترة إعلان نتائج الاختبارات، ما يربك الأسرة ويجعلها في حالة ترقب، كما حصل قبل أيام، مما يحتم تحسين أداء المنصة.

ورأت الهزاني أن دمج الفصول الدراسية يؤدي إلى تكديس عدد كبير من الطلبة في بعض المدارس في فصول لا تتسع للعدد المضاف، حيث يستوعب الفصل 45 طالباً في قاعة سعتها 30 طالباً، مما لا يمكن الطالب من رؤية ما يُكتب على السبورة، ولا يوفر بيئة مناسبة لاستيعاب شرح المعلم ولا بيئة صحية.

وأوضحت أن قرار وزارة التعليم بدمج ذوي الإعاقة في الفصول الاعتيادية يحتاج مزيداً من المتابعة والإشراف والتدقيق، إذ إن بعض حالات الدمج لطلبة من ذوي الإعاقة العقلية تعتبر دمجاً شكلياً لا يحقق مصلحة للطالب ولا لزملائه، كون الطالب لا يستوعب شرح الدروس ولا يستطيع التواصل، بل يحتاج إلى تعليم خاص يخرج منه بفائدة التعلم والتواصل. وطالبت بمراجعة هذا الموضوع مع الوزارة.

واعتبرت نظام المناوبة المعمول به منذ عقود في مدارس البنات بدون سند نظامي. وأضافت أن المعلمات والموظفات الإداريات يضطررن للاستعانة بعاملات منازلهن لتنظيف المكاتب ومقرات وغرف الاستراحة، وصيانة أجهزة التكييف أو شرائها في حال تعطلت على نفقة المعلمة. وأكدت أن المدرسة بكل فصولها ومرافقها، سواء المختبر أو المكتبة، تكون في حالة غير مهيأة للاستخدام ما لم يتم الاستعانة بعاملة من خارج المدرسة. وطالبت بمراجعة الوزارة بشأن تعاقد كل إدارة تعليم منطقة مع شركة للصيانة والتنظيف لمتابعة مدارس المنطقة.

وطالبت عضو المجلس الدكتورة عائشة عريشي وزارة التعليم بدراسة أسباب التقاعد المبكر للمعلمين والمعلمات والعمل على معالجتها، والوقوف على الأسباب بدءاً من بيئة العمل أو التسارع في تغيير إستراتيجيات التعليم، أو عدم القدرة على مقاومة التغيير في بيئة العمل من الطرق التقليدية المألوفة إلى إستراتيجيات حديثة تتطلب جهداً بدنياً وذهنياً في التخطيط الدقيق، مما يزيد مستويات الإرهاق الوظيفي وضغوط العمل. ودعت إلى النظر في نظام حضوري الذي يلزم المعلمين بالبقاء في محيط المدرسة بما لا يقل عن 7 ساعات بغض النظر عن جدول الحصص المدرسي، مما يحدث فجوة بين انصراف الطلاب والمعلمين، خصوصاً في الصفوف الدنيا، مما يتطلب مرونة في تطبيق النظام. ودعت إلى تحسين بيئة عمل المعلمين والمعلمات، كونه يمثل استثماراً مباشراً في رفع كفاءة وجودة مخرجات التعليم، وضمان خفض نسب طلبات التقاعد المبكر.