سقطت طائرة مسيرة أوكرانية من طراز انتحاري محملة بنحو 5 كيلوغرامات من المتفجرات عالية التدمير في منطقة غابات بمقاطعة طرابزون شمال تركيا، اليوم الأربعاء، وفق ما أفادت به وسائل إعلام تركية بينها وكالة إخلاص للأنباء (IHA) ووكالة Haberlers.
تفاصيل الحادثة والتحقيقات الأولية
أشارت التحقيقات الأولية إلى أن الطائرة المسيرة انحرفت عن مسارها بسبب تعرضها لتشويش إلكتروني بواسطة جهاز تشويش (Jammer)، مما أدى إلى فقدان السيطرة عليها، فاصطدمت بشجرة وانفجرت في منطقة غابات بقضاء وقف بكر، وتحديداً قرب قرية أتشيكالان. تسبب الانفجار في حالة ذعر قصيرة بين سكان القرية، وأدى إلى اندلاع حريق محدود، لكنه لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو إصابات.
الطائرة المسيرة هي من طراز مخصص لقطع مسافات طويلة وضرب أهداف ثابتة، وتعتمد على أنظمة توجيه بالقصور الذاتي ونظام GPS. وكانت تحمل شحنة ناسفة تزن نحو 5 كيلوغرامات من المتفجرات.
سلسلة حوادث سابقة لسقوط مسيرات أوكرانية في تركيا
لا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ شهدت تركيا خلال الأسابيع الماضية سلسلة من الحوادث المماثلة. ففي يوم واحد قبل أسبوع، سقطت طائرتان مسيرتان في وقت واحد؛ الأولى في مدينة سامسون على البحر الأسود، حيث ارتطمت طائرة ضخمة يبلغ وزنها نحو 200 كيلوغرام بحديقة خلف منزل سكني في منطقة ألاكام واشتعلت فيها النيران فور ارتطامها بالأرض. والثانية في مدينة كاستامونو، حيث عثر سكان محليون على حطام طائرة في منطقة قاراتاش بقرية كوشكاياسي، وأكدت فحوصات الجندرمة التركية أنها طائرة انتحارية أوكرانية الصنع.
وفي 15 يونيو الماضي، عُثر على طائرة مسيرة محملة بمتفجرات على شاطئ في الجانب الآسيوي من مدينة إسطنبول، ويُرجح أن الأمواج جرفتها إلى الشاطئ أو أنها سقطت مباشرة في المنطقة.
التأثير والاستنتاجات
تثير هذه الحوادث تساؤلات حول مدى سيطرة أوكرانيا على مسيراتها وتأثير التشويش الإلكتروني، خاصة مع تكرر سقوطها في مناطق مدنية تركية. ولم تصدر بعد تصريحات رسمية من الجانب الأوكراني حول هذه الحوادث.



