أعلن الجيش المالي، صباح السبت، أن جماعات مسلحة وصفها بـ«الإرهابية» حاولت تنفيذ هجمات في عدد من مدن البلاد. وأوضح بيان صادر عن الجيش أن هذه المحاولات قوبلت بـ«خسائر فادحة» في صفوف المهاجمين، بفضل ما وصفه بـ«احترافية والتزام» القوات المسلحة المالية، مشيراً إلى تحييد عدد من العناصر المسلحة وتدمير معدات عسكرية تابعة لهم.
تفاصيل العمليات الأمنية
أضاف البيان أن عمليات التمشيط لا تزال متواصلة في المناطق المستهدفة، مؤكداً أن الوضع «تحت السيطرة». ودعا الجيش السكان إلى التحلي بالهدوء وتجنب تداول أي مقاطع أو رسائل دعائية من شأنها تأجيج القلق العام، مشدداً على ضرورة الاعتماد حصراً على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات الموثوقة.
وسُمِع دوي انفجارات وإطلاق نار بشكل متزامن في عدة مدن في مالي صباح السبت، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، في تطور أمني لافت يشمل مناطق متفرقة من البلاد. وقالت تقارير إعلامية إن انفجارات عنيفة هزّت مدينة كاتي القريبة من العاصمة باماكو، والتي تضم إحدى أبرز القواعد العسكرية، فيما دفعت السلطات بتعزيزات أمنية وأغلقت شوارع رئيسية في المدينة.
ردود فعل دولية
في غضون ذلك، أدانت الولايات المتحدة بشدة الهجمات التي وقعت اليوم في مالي، واصفة إياها بـ«العمل الإرهابي». وأعربت واشنطن عن خالص تعازيها لضحايا الهجوم وعائلاتهم ولجميع المتضررين، مؤكدة وقوفها إلى جانب الشعب والحكومة في مالي في مواجهة أعمال العنف. وجددت الولايات المتحدة التزامها بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار والأمن في مالي ومنطقة الساحل.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي تم الإبلاغ عنها في مالي، والتي استهدفت العاصمة باماكو وعدداً من المراكز الحضرية في أنحاء البلاد. وأدان رئيس المفوضية الأفريقية هذه الهجمات بشدة، محذراً من أنها قد تعرض المدنيين لمخاطر جسيمة، ومؤكداً التزام الاتحاد الإفريقي بمواصلة دعم جهود تعزيز السلام والأمن والحكامة الرشيدة والاستقرار في مالي. كما أعرب عن تضامن الاتحاد الإفريقي الكامل مع الشعب المالي، وقوات الدفاع والأمن، والسلطات الوطنية في البلاد.



