الخلايا النائمة الإيرانية في الخليج: تهديد متراكم وجهود أمنية متكاملة
الخلايا النائمة الإيرانية في الخليج: تهديد متراكم وجهود أمنية

الخلايا النائمة الإيرانية في الخليج: تهديد متراكم وجهود أمنية متكاملة

أظهرت الحرب الإيرانية – الأمريكية والإسرائيلية دروساً أمنية بالغة الأهمية لدول الخليج العربي، لا سيما فيما يتعلق بالملف الأمني المشترك. فقد كشفت التحقيقات الأولية عن وجود خلايا إرهابية مدعومة من إيران في دول الإمارات وقطر والكويت ومملكة البحرين، حيث تهدف هذه الخلايا إلى زعزعة الأمن والاستقرار في تلك الدول، وتنفيذ أعمال تخريبية، والتجسّس على مواقع حيوية، وإثارة الرأي العام الداخلي.

سياسة إيرانية متراكمة وتهديد مستمر

هذه الخلايا ليست وليدة لحظة عابرة أو نتيجة مباشرة للحرب، بل تمثل سياسة إيرانية متبعة منذ سنوات طويلة. إنها عمل تراكمي ممتد يشمل التشكيل والتخطيط والتنفيذ، مع شواهد تاريخية كثيرة على تورط إيران في أحداث أضرت بمستوى العلاقات في المنطقة الخليجية. وقد تحوّلت هذه السياسة إلى مشاريع إرهابية راح ضحيتها أبرياء، جميعها تحت مظلة مشروع تصدير الثورة، الذي يستهدف استقطاب واستلاب عقول خليجية وعربية لتنفيذ أجندات تحت تأثير «ولاية الفقيه»، التي أصبحت موجهاً ومرشداً لتلك العقول، وإعادة تشكيل ولائهم على حساب أوطانهم.

التعاون الأمني الخليجي: ركيزة أساسية للاستقرار

الجهود الأمنية الكبيرة التي بذلتها دول الخليج على مستوى تبادل المعلومات، وتنسيق الأدوار، ومتابعة تلك الخلايا، تكشف حقيقة الأمن الخليجي الذي لا يتجزأ. أي مساس بأمن دولة خليجية شقيقة هو مساس بأمن دول الخليج كافة، وهذا المرتكز مع تطوّر الأحداث في المنطقة بحاجة إلى رؤية أمنية أكثر قدرة على الاعتماد على المقدّرات الخليجية، وتعزيز قاعدة الاستقرار قبل النمو، والعمل الأمني الاستباقي لمواجهة التحديات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور الإنسان الخليجي في تعزيز الأمن الشامل

الأمن الخليجي الشامل يبدأ من الإنسان الخليجي الذي تقع عليه مسؤوليات كبيرة في مشروع التصدي لكل ما يهدّد أمنه واستقراره. أول مرتكزات هذا التصدي هو الوعي بحجم الخطر الذي تواجهه المنطقة ودول الخليج، وألا يكون هذا الإنسان أداة يتم تجنيدها لصالح قوى خارجية بما فيها إيران. كذلك، يجب التخلي عن كل مظاهر الاحتقان والتأزيم والتشكيك، خصوصاً في شبكات التواصل الاجتماعي، والانتقال إلى مرحلة أخرى أكثر فاعلية وعمقاً في وحدة الصف الخليجي، والمصير الواحد الذي يجمعنا.

مهمة تشاركية بين المؤسسات والمواطنين

الأمن الخليجي بمفهومه الواسع أصبح اليوم مهمة تشاركية بين مؤسسات أمنية ومواطنين خليجيين لديهم اعتزاز بالهوية والقيم الخليجية، ورؤية ورسالة أكبر لأداء دورهم الأمني. هذا يتيح العيش بسلام وتنمية وازدهار بعيداً عن كل حاقد وحاسد وحتى جاحد، مع ضرورة الامتثال والالتزام بالأنظمة والقوانين التي تكفل الحقوق، وتعزز من حجم المكاسب الخليجية على المستوى الأمني.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

نجاحات أمنية وتعاون مستقبلي

كل خلية إرهابية يتم كشفها في دولة خليجية هي نجاح أمني لبقية دول الخليج الأخرى، واستمرار للتعاون والتكامل الخليجي الذي سيكون أقوى بعد نهاية هذه الحرب. وسيبقى مصدر هذه القوة هو الإنسان الخليجي الذي نتطلع إلى تعزيز دوره الأمني فكراً وممارسة، والتصدي لكل من يحاول تجاوز الخطوط الحمراء، أو التطاول أو حتى التفكير في شق الصف والوحدة الخليجية.