إجماع عربي في القاهرة: الجامعة العربية توافق على ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً
في ختام الدورة العادية (165) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، أعلن وزراء الخارجية العرب، يوم الأحد، توصيتهم بالإجماع لدعم ترشيح مصر لوزير خارجيتها الأسبق، نبيل فهمي، لمنصب الأمين العام للجامعة. جاء هذا القرار وسط أجواء غلبت عليها مناقشة التحديات الإقليمية الراهنة، وعلى رأسها التوترات مع إيران، ليكون فهمي الربان الجديد للبيت العربي اعتباراً من 1 يوليو 2026.
دعم عربي مطلق وتطلعات مستقبلية
أعرب وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، عن تقدير القاهرة لهذا الدعم العربي المطلق، مشيراً إلى أن التوصية ستُرفع رسمياً إلى القمة العربية المقبلة في المملكة العربية السعودية (الدورة 35) لاعتمادها نهائياً. ومن المقرر أن يتولى فهمي مهامه لمدة خمس سنوات، ليخلف الأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط، الذي تنتهي ولايته الثانية والناجحة في يوليو المقبل بعد عقد من الزمان قضاه في قيادة المنظمة العربية.
خبرة دبلوماسية وأكاديمية متميزة
يُعد نبيل فهمي، الذي شغل منصب وزير الخارجية المصري بين عامي 2013 و2014، واحداً من أبرز العقول الدبلوماسية والأكاديمية في المنطقة. حيث شغل منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة لقرابة عقد من الزمن (1999-2008)، وعمل في البعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالإضافة إلى كونه أستاذاً متخصصاً في العلاقات الدولية. هذه الخبرة الواسعة تجعله مرشحاً مثالياً لقيادة الجامعة العربية في فترة حساسة.
توقيت استراتيجي لتعزيز الدور العربي
يرى مراقبون أن اختيار فهمي في هذا التوقيت يهدف إلى الاستفادة من خبرته العميقة في التعامل مع القوى الدولية الكبرى، وسط ممرات سياسية وعسكرية معقدة تشهدها المنطقة العربية. حيث يُتوقع أن يساهم في تعزيز دور الجامعة العربية على الساحة الدولية، وتعزيز التضامن بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات المشتركة.
باختصار، يمثل ترشيح نبيل فهمي خطوة مهمة نحو تعزيز العمل العربي المشترك، مع التركيز على الدبلوماسية والحوار كأدوات رئيسية لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.



