فضيحة تجسس روسية تكشفها أوكرانيا: أقمار صناعية تستهدف منشآت حيوية في الخليج
في تطور مثير للقلق، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن معلومات استخباراتية خطيرة تفيد بقيام أقمار صناعية روسية بعمليات تجسس مكثفة تستهدف منشآت عسكرية أميركية وبريطانية، بالإضافة إلى بنية تحتية نفطية استراتيجية في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط. جاء هذا الإعلان عبر حسابه على منصة "تلغرام" يوم السبت 28 مارس 2026، مما سلط الضوء على نطاق الأنشطة الروسية في المنطقة.
تفاصيل العمليات التجسسية الروسية
وفقاً للبيانات التي قدمها زيلينسكي، شملت العمليات الروسية سلسلة من عمليات المسح والتصوير التي نفذتها الأقمار الصناعية، بدءاً من 24 مارس 2026، حيث تم تصوير منشأة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في جزيرة "دييغو غارسيا" بالمحيط الهندي. كما رصدت الأقمار في نفس اليوم مطار الكويت الدولي وأجزاء من البنية التحتية لحقل "برقان الكبير" النفطي، وهو أحد أكبر الحقول النفطية في العالم.
وتوسعت العمليات في 25 مارس 2026 لتشمل قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية، وهي قاعدة عسكرية حيوية. وفي 26 مارس 2026، امتد النشاط التجسسي ليشمل:
- حقل "شيبة" للنفط والغاز في السعودية.
- قاعدة "إنجرليك" الجوية في تركيا.
- قاعدة "العديد" الجوية في قطر.
تأثيرات سياسية وأمنية
أشار زيلينسكي إلى أن القائمة الروسية لم تتضمن أي مواقع أو أهداف أوكرانية، مما يعزز الفرضيات حول توظيف هذه البيانات في إطار التعاون العسكري بين موسكو وطهران. هذا الكشف يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متصاعدة، خاصة في ظل الصراع الأوكراني الروسي المستمر.
وشدد الرئيس الأوكراني على ضرورة ممارسة ضغوط حقيقية على موسكو، محذراً من أن أي حديث عن رفع العقوبات لا يمثل ضغطاً فعلياً لوقف التجاوزات الروسية. وأكد أن هذه العمليات التجسسية تهدد الأمن الإقليمي والدولي، وتستدعي ردوداً دولية قوية.
يذكر أن هذه المعلومات الاستخباراتية تبرز المخاطر المتزايدة للأنشطة الروسية في مناطق حيوية مثل الخليج العربي، حيث تتركز موارد الطاقة العالمية والمنشآت العسكرية الاستراتيجية. ويتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الكشفيات إلى تصعيد الدبلوماسية وتجدد الجهود لتعزيز الأمن السيبراني والمراقبة الفضائية في المنطقة.



