باكستان تؤكد دورها الفاعل في الوساطة بين واشنطن وطهران
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، أن بلاده تقوم بنقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران كجزء من جهود وساطة مستمرة لتعزيز الحوار بين الجانبين. وأشار دار إلى أن تركيا ومصر، بالإضافة إلى دول أخرى غير محددة، تقدم أيضاً دعمها لهذه المبادرة الإقليمية الهادفة إلى إحلال السلام.
تنسيق دبلوماسي مكثف مع تركيا
في تطور متصل، كثفت باكستان وتركيا التنسيق الدبلوماسي بينهما، مما يشير إلى دفعة جديدة للوساطة لإنهاء الحرب المستمرة في المنطقة. وأجرى دار محادثة هاتفية مع نظيره التركي، هاكان فيدان، لمناقشة التطورات السريعة في الوضع الإقليمي وتبادل الرؤى حول أطر وساطة محتملة.
وفقاً لمصادر دبلوماسية، تبادل القائدان الآراء حول هياكل الوساطة الممكنة، بما في ذلك الأماكن المحتملة وشروط المرجعية، حيث تكتسب الجهود زخماً لتقريب واشنطن وطهران من طاولة الحوار. وأكد دار في منشور على منصة إكس أن "باكستان تظل ملتزمة تماماً بتعزيز السلام وتواصل بذل كل جهد لضمان الاستقرار في المنطقة وما بعدها".
تحذيرات حادة من البيت الأبيض
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحفيين يوم الأربعاء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤيد حلاً سلمياً مع إيران، لكنه مستعد للتصعيد بشكل حاد إذا فشلت طهران في قبول "واقع اللحظة الحالية". وأضافت ليفيت أنه إذا لم تقبل إيران بأنها "هزمت عسكرياً"، فإن ترامب سيتأكد من أن البلاد "تُضرب بقوة أكبر مما ضربت من قبل".
وشددت المتحدثة على أن الرئيس "لا يخادع وهو مستعد لإطلاق الجحيم"، مما يعكس نبرة تهديدية في ظل استمرار التوترات. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الجهود الإقليمية، بقيادة باكستان وشركائها، إلى تخفيف حدة الأزمة ومنع تصعيد قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار العالمي.
تُظهر هذه التطورات تعقيد المشهد الدبلوماسي، حيث تجتمع المحاولات الهادئة للوساطة مع خطاب متشدد من واشنطن، مما يضع ضغوطاً إضافية على الأطراف المعنية لإيجاد مخرج دبلوماسي يلبي مصالح جميع الأطراف ويحول دون اندلاع صراع أوسع.



