إيران تعلن تعيين رئيس جديد لمجلس الأمن الوطني في أعقاب اغتيال سلفه
في خطوة أمنية بارزة، عينت إيران محمد باقر ذو القدر رئيساً لمجلس الأمن الوطني، خلفاً للرئيس الراحل علي لاريجاني، الذي تم اغتياله هذا الشهر خلال الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية. ويأتي هذا التعيين كحلقة أخيرة في سلسلة التغييرات التي شهدتها القيادة الأمنية الإيرانية وسط الحرب المتواصلة.
خلفية عسكرية وأمنية متميزة للرئيس الجديد
يتمتع ذو القدر بخلفية عسكرية وأمنية عميقة، حيث كان قائداً سابقاً في الحرس الثوري الإيراني، وشغل سابقاً مناصب أمنية رفيعة المستوى. ومنذ عام 2022، شغل منصب أمين عام "مجلس مصلحة النظام" التابع للحكومة الإيرانية، وهي هيئة مختصة بحل الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، الذي يضم رجال دين وفقهاء شيعة يمتلكون حق النقض (الفيتو).
تتضمن مسيرته المهنية الطويلة:
- التحاقه بصفوف الحرس الثوري بعد عضويته بلجنة الثورة الإسلامية قبل اندلاع الثورة.
- توليه قيادة مقر رمضان خلال الحرب الإيرانية العراقية.
- شغله رئاسة هيئة أركان الحرس الثوري بين عامي 1989 و1997.
- عمله كنائب للقائد العام للحرس الثوري من 1997 إلى 2005.
- توليه منصب نائب الوزير المعني بوحدة الأمن بوزارة الداخلية بين 2005 و2007.
- شغله منصب نائب رئيس السلطة القضائية من 2010 إلى 2021.
دور مجلس الأمن الوطني وأهمية المنصب
يُعد مجلس الأمن الوطني أحد أعلى أجهزة الدولة الإيرانية المسؤولة عن تنسيق السياسات الأمنية والدفاعية للبلاد. ويلعب هذا المنصب دوراً مركزياً في إعداد الاستراتيجية الأمنية والقرارات الأمنية القومية، حيث يعمل المجلس تحت قيادة رئيس الجمهورية وتخضع قراراته لموافقة القيادة الدينية العليا.
يعتبر هذا المنصب من بين أهم المناصب التي تتولى إدارة التنسيق العسكري والسياسي خلال أوقات الأزمات والحروب، مما يبرز أهمية تعيين ذو القدر في هذا التوقيت الحساس.
المؤهلات التعليمية والخلفية الشخصية
ولد محمد باقر ذو القدر في بلدة فيسا التابعة لمحافظة فارس عام 1954. وحصل على درجة البكالوريوس في قسم الاقتصاد من جامعة طهران، ثم نال درجة الماجستير في قسم الإدارة العامة من الجامعة نفسها. وأكمل مسيرته الأكاديميـة بحصوله على الدكتوراه من قسم الإدارة الاستراتيجية بجامعة الدفاع الوطني العليا، مما يضفي على خلفيته بعداً استراتيجياً وعلمياً متقدماً.
يُذكر أن تعيين ذو القدر يأتي في إطار التغييرات الجارية في المشهد الأمني الإيراني، حيث يسعى النظام إلى تعزيز قدراته التنسيقية والدفاعية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المستمرة.



