فريدريك بليتجن يكشف كواليس تغطيته كالمراسل الغربي الوحيد في إيران أثناء الحرب
كواليس تغطية بليتجن كمراسل غربي وحيد في إيران أثناء الحرب

كشف كواليس التغطية الإعلامية في إيران أثناء الحرب

كشف فريدريك بليتجن، كبير المراسلين الدوليين في شبكة سي إن إن، عن تفاصيل مثيرة حول تجربته كالمراسل التلفزيوني الغربي الوحيد الذي حصل على تأشيرة للتغطية من طهران خلال فترة الحرب. في حوار خاص، سلط الضوء على المخاطر التي واجهها، والقيود الإدارية، والاتهامات التي طالته من جهات مختلفة.

نجاة بأعجوبة وتحديات ميدانية

أوضح بليتجن، البالغ من العمر 49 عاماً، أنه نجا من الموت بأعجوبة خلال إحدى جولات التصوير، حيث اضطر هو ومنتجته كلوديا أوتو للفرار سريعاً بعد سماع نيران مضادة للطائرات وانفجارات قريبة. وأشار إلى أن زوجته شعرت بقلق غير معتاد تجاه هذه المهمة، رغم اعتياد العائلة على عمله في مناطق نزاع مثل أوكرانيا وسوريا والعراق.

كما واجه اتهامات من بعض الجهات، بما في ذلك تغريدة من عضو في إدارة ترامب السابقة، زعمت قيامه بالدعاية للنظام الإيراني بسبب عمله بإذن حكومي. رد بليتجن على هذه الاتهامات بقوله: "أستطيع تقبل الانتقادات، لكن التواجد على أرض الواقع دائماً أفضل من البقاء بعيداً عن الأحداث."

تفاصيل الحصول على التأشيرة والقيود المفروضة

شرح بليتجن أن حصوله على التأشيرة جاء نتيجة لعلاقته الطويلة مع إيران، حيث تواصل مع وزارة الثقافة الإيرانية فور بدء الحرب، مؤكداً على أهمية وجود الإعلام الدولي لتوثيق الأحداث. على الرغم من ذلك، واجه قيوداً ميدانية صارمة.

  • لم يكن لديه مرافق رسمي من الحكومة، بل اعتمد على مترجم خاص.
  • كان عليه إبلاغ الوزارة مسبقاً قبل التوجه إلى أي موقع تصوير، لتجنب الاصطدام مع عناصر الحرس الثوري في مناطق القصف.
  • أشار إلى أن الإجراءات كانت أكثر تقييداً هذه المرة مقارنة بزياراته السابقة، لكن فريقه تمكن من إنجاز مهامه بنجاح.

الحياة تحت القصف في طهران

وصف بليتجن الأجواء في طهران خلال الحملات الجوية الأمريكية والإسرائيلية بأنها خطيرة وغير منظمة. لم تكن هناك صفارات إنذار أو ملاجئ محصنة، مما اضطره للاحتماء في الطابق الأرضي للفندق الذي يقيم فيه شمال العاصمة عند سماع صوت الطائرات.

كما لفت إلى أن هذه الحرب تختلف عن النزاعات الأخرى مثل أوكرانيا، حيث تستخدم واشنطن وتل أبيب أحدث القوات الجوية والذخائر الدقيقة الضخمة، مما يزيد من خطر الأضرار الجانبية الكارثية في حال حدوث أخطاء في الإحداثيات. رغم كل هذه التحديات، أكد بليتجن على استعداده للعودة إلى إيران وتقديم طلب تأشيرة جديد في أقرب وقت ممكن، مؤكداً على دور الصحافة في نقل الحقائق من قلب الأحداث.