ترامب يتواصل مع القادة الأكراد في إطار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بتأثير من نتانياهو
ترامب يتواصل مع الأكراد في الحرب على إيران بتأثير نتانياهو

اتصالات سرية في خضم الحرب: ترامب والأكراد في مواجهة إيران

كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب أجرى اتصالات هاتفية مع زعيمي الفصيلين الكرديين الرئيسيين في العراق، مسعود بارزاني وبافل طالباني، يوم الأحد الماضي، وذلك لمناقشة الحرب الأميركية الإسرائيلية الدائرة ضد إيران والسيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة.

تحريض نتانياهو خلف الكواليس

وأضافت المصادر أن هذه الاتصالات تأتي تتويجًا لأشهر من مساعي الحشد والتأثير خلف الكواليس، قادها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي طرح ورقة الأكراد لأول مرة خلال اجتماع مطول مع ترامب في البيت الأبيض، موضحًا تفاصيل دورهم المحتمل في النزاع.

ووصف أحد المصادر هذه الاتصالات بأنها "حساسة للغاية"، دون الخوض في تفاصيل محتواها، بينما اكتفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بالقول إن ترامب كان على اتصال بالعديد من الحلفاء والشركاء في المنطقة.

دور الأكراد الاستراتيجي والتحديات القائمة

يُعد الأكراد أكبر أقلية عرقية في العراق ومن كبريات الأقليات في إيران، ويمتلكون آلاف المقاتلين المتمرسين المعروفين باسم "البشمركة"، ويسيطرون على مناطق استراتيجية على طول الحدود الإيرانية العراقية.

يعتقد مراقبون أن إشراك هؤلاء المقاتلين قد يضيف بُعدًا حاسمًا للحملة الجوية، في تكتيك يذكّر باستراتيجية الولايات المتحدة في حرب أفغانستان عام 2001، لكن التحديات لا تزال قائمة، أبرزها العداء التاريخي بين الأكراد وتركيا، العضو في الناتو والحليف الأميركي.

تصعيد التوترات والتقييمات المتضاربة

تتزامن هذه التطورات مع اتهام "حزب حرية كردستان" إيران بشن حملة قصف عقابية، وإعلان تشكيل "ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران" قبل أيام من اندلاع الحرب، ما أدى إلى تصعيد التوتر بين الجماعات المعارضة في المنفى.

وأكد مسؤول أميركي أن تقديرات نتانياهو بشأن أعداد الأكراد القادرين على حمل السلاح ربما مبالغ فيها، لكنه أشار إلى أن دورهم الفعلي في الحرب أو مرحلة ما بعد الحرب في إيران "ليس بلا قيمة"، مشددًا على أن تقييم تأثيرهم يتجاوز صلاحياته وتقديراته.