ترامب يعلن عن مخزون أسلحة متطورة يكفي للحروب إلى الأبد ويوجه رسائل للداخل والخارج
أطلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تصريحاً مثيراً خلال الساعات القليلة الماضية، أكد فيه أن الولايات المتحدة تمتلك مخزوناً جيداً من الأسلحة المتطورة يتيح خوض الحروب إلى الأبد بنجاح كبير. جاء هذا التصريح عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث كتب ترامب أن بلاده لديها ما يكفي من الأسلحة من الفئة المتوسطة والمتوسطة العليا، مشيراً إلى قدرتها على خوض الحروب لفترات طويلة اعتماداً على إمدادات عسكرية عالية الجودة.
رد على تقارير واشنطن بوست وطمأنة للجنرالات
بحسب شهادات عدة، تأتي هذه التأكيدات المتتالية من ترامب رداً على تقرير سابق نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، والذي نقل عن مسؤولين عسكريين قلقهم من أن إطالة أمد الحرب ستشكّل ضغطاً على مخزون البنتاجون من السلاح، لا سيما منظومات الدفاع الجوي. وبالتالي، يُعتبر تصريح ترامب محاولة واضحة وصريحة لإزالة هذه المخاوف وتبديد قلق الجنرالات، بهدف طمأنتهم بشأن استمرارية الإمدادات العسكرية.
رسالة ضغط موجهة إلى إيران
في مقابل هدف طمأنة الجنرالات، يحمل حديث ترامب عن مخزون السلاح الذي يكفي "إى الأبد" رسالة ضغط موجهة إلى إيران. مفاد هذه الرسالة أن الرهان على استنزاف المخزون الأمريكي – كما جرى الحديث سابقاً عن نفاد ذخائر الدفاع الجوي الإسرائيلية في صيف العام الماضي – لن يفضي إلى إنهاء الحرب، لأن واشنطن قادرة على مواصلتها مدة مفتوحة. هذا التصريح يهدف إلى إرسال إشارة قوية بأن الولايات المتحدة مستعدة لمواجهة أي تحديات طويلة الأمد.
تناقض مع القانون الأمريكي
المثير للاهتمام هنا أن حديث ترامب عن "الحرب إلى الأبد" لا يتناسب بأي شكل من الأشكال مع ما ينص عليه القانون الأمريكي، الذي يضع سقفاً زمنياً واضحاً للحرب. إذ يحق للرئيس، بموجب تشريع أقره الكونجرس بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في عهد الرئيس جورج بوش الابن، إخطار الكونجرس بنيته خوض عمل عسكري، مما يمنحه مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد 30 يوماً إضافية بإخطار كتابي. بالفعل، أخطر ترامب الكونجرس، وهو ما يتيح له الاستمرار في الحرب مدة تصل إلى 90 يوماً قبل أن يكون ملزماً بالحصول على تفويض صريح.
كشف ترامب أيضاً عن تخزين كميات كبيرة إضافية من الأسلحة المتطورة في دول نائية لاستخدامها عند الضرورة، مما يعزز من قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على استمرارية العمليات العسكرية. هذا الإعلان يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ويسلط الضوء على استراتيجية أمريكية تهدف إلى تعزيز الردع وضمان التفوق العسكري على المدى الطويل.
