إيران تؤكد: الجيش في حالة تأهب قصوى ولن نتخلى عن البرنامج النووي السلمي
إيران: الجيش متأهب ولن نتخلى عن النووي السلمي

إيران ترفع حالة التأهب العسكري مع استمرار المفاوضات النووية

رغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الجولة الثانية من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في جنيف، يوم الثلاثاء الماضي، فإن بعض الخطوط الحمراء لا تزال قائمة بين البلدين، مما يضع مستقبل هذه المفاوضات في منطقة رمادية تتطلب مزيداً من الحذر والمرونة الدبلوماسية.

تأكيدات رئاسية حول السلمية النووية

في هذا السياق، جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التأكيد على أن بلاده "لا تسعى إطلاقاً إلى السلاح النووي"، لكنها في الوقت نفسه "لن تتخلى عن الصناعة النووية السلمية"، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية مساء أمس. وأضاف بزشكيان أن طهران "مستعدة لأية عملية تحقق تريدها أمريكا حول سلمية برنامجها النووي"، مؤكداً أن إيران "ليست بأية حال من الأحوال بصدد امتلاك سلاح نووي"، مما يعكس موقفاً ثابتاً تجاه الحقوق النووية للدولة.

توازن بين التفاوض والجاهزية الدفاعية

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، أن السلطات تتابع مسار التفاوض والجاهزية الدفاعية بشكل متوازٍ لحماية مصالح البلاد وأمنها القومي. وأضافت مهاجراني في تصريحاتها اليوم الأربعاء، بعد جلسة وزارية في طهران لمناقشة نتائج المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، أن الجيش في حالة تأهب قصوى بالتزامن مع المفاوضات.

واعتبرت المتحدثة الحكومية أن "التفاوض والجاهزية الدفاعية إستراتيجيتان مكملتان لصون مصالح البلاد ويتم اتباعهما بالتوازي"، مما يشير إلى نهج متعدد الأوجه في التعامل مع الملف النووي الحساس. وذكرت أن وزير الخارجية عباس عراقجي قدم توضيحات شاملة بشأن مسار المفاوضات وكيفية تقدمها خلال مقابلة له على التلفزيون الرسمي، مما يعزز الشفافية في العملية التفاوضية.

تطورات مستقبلية وتوضيحات قادمة

ولفتت مهاجراني إلى أنه من المقرر أن يقدم المتحدث باسم وزارة الخارجية أيضاً التوضيحات اللازمة حول المحادثات التي عقدت في جنيف، وأن يجيب على الأسئلة ذات الصلة، مما يوفر مزيداً من التفاصيل للرأي العام الإيراني والدولي. هذا التوازن بين الدبلوماسية والاستعداد العسكري يسلط الضوء على التعقيدات التي تواجهها إيران في مفاوضاتها النووية، حيث تسعى للحفاظ على مصالحها الوطنية مع تجنب التصعيد غير الضروري.

في الختام، تبقى المحادثات النووية بين إيران وأمريكا في مرحلة حساسة، مع تأكيدات إيرانية متكررة على السلمية النووية ورفع حالة التأهب العسكري، مما يدل على استعداد طهران لمواجهة أي سيناريوهات محتملة مع الحفاظ على باب التفاوض مفتوحاً.